ابن داود الظاهري

توفي
297 هـ
وُلد في
بغداد

محمد بن داود الظاهري (255–297 هـ / 869–910 م) فقيه ظاهري وأديب وشاعر من أهل بغداد، خلف والده في رئاسة حلقة المذهب الظاهري والفتيا، واشتهر بمناظراته الفقهية ومصنفه الأدبي «الزهرة» .

نسبه ونشأته

هو أبو بكر محمد بن داود بن علي بن خلف الأصبهاني الأصل، البغدادي المولد والنشأة والوفاة . عُرف بالظاهري نسبةً إلى المذهب الذي أسسه والده الإمام داود بن علي الظاهري . لُقّب في صغره بـ«عصفور الشوك» لنحافة بدنه وصفرة لونه . نشأ في كنف والده، فحفظ القرآن الكريم وهو ابن سبع سنين، وذاكر الرجال بالأدب والشعر وهو ابن عشر .

مسيرته العلمية ومناظراته

جلس للإفتاء وتدريس أصحاب والده في حلقته ببغداد إثر وفاة أبيه، فاستصغر الناس سنه في بادئ الأمر، وامتحنوه بأن سألوه عن حقيقة السُّكْر ومتى يكون الإنسان سكران، فأجاب على البديهة: «إذا عزبت عنه الهموم، وباح بسره المكتوم»، فعرف الحاضرون قدره وعلمه . التزم أصول المذهب الظاهري وطرائقه في نفي القياس والتمسك بالنصوص والاجتهاد .

اشتهر بمناظراته الفقهية مع إمام الشافعية في عصره أبي العباس بن سريج في مجالس القضاء والوزارة ببغداد، ومنها مناظرتهما في مسائل الإيلاء والظهار . وصنف في تقرير المذهب وأصوله كتبًا منها «الوصول إلى معرفة الأصول»، كما دافع عن آراء والده في مصنفات منها «الانتصار من محمد بن جرير الطبري» . عُرف عنه كذلك مذهبه في إباحة الحب بشرط العفاف والتستر، ونظم في ذلك رقيق الشعر .

شيوخه وتلاميذه

أخذ الحديث والفقه عن والده داود بن علي، وسمع من العباس بن محمد الدوري، وأبي قلابة الرقاشي، وأحمد بن أبي خيثمة، ومحمد بن عيسى المدائني .

وروى عنه جماعة، منهم النحوي نفطويه، والقاضي أبو عمر محمد بن يوسف الأزدي، ومحمد بن موسى البربري، وأخذ عنه الفقيه أبو الحسن ابن المغلس علوم المذهب الظاهري .

مكانته ووفاته

نال ابن داود ثناء العلماء لجمعه بين الفقه والأدب وفصاحة اللسان وقوة الحجة؛ فوصفه ابن حزم بأنه كان أبلغ الناس لسانًا مع الدين والورع والخلال المحمودة .

توفي في بغداد سنة 297 هـ، وجاء في تحديد يوم وفاته أنه توفي في عاشر شهر رمضان، وقيل في سابعه، وقيل لسبع خلون من شوال، عن عمر ناهز اثنتين وأربعين سنة وقيل ثلاثًا وأربعين، وجلس مناظره ابن سريج لعزائه متأسفًا على فقده وفصاحته .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • كتاب الزهرة هو مصنَّف أدبي يجمع مختارات من الشعر وأخبار العشق ومفاهيم الحب العفيف، ويُعنى بتقديم مجموع أدبي يضم شوارد ونوادر الأشعار الرائقة.