ابن بطوطة

توفي
779 هـ
وُلد في
-

ابن بطوطة (703–779 هـ / 1304–1377 م) هو محمد بن عبد الله اللواتي الطنجي، رحالة وفقيه وقاضٍ مغربي، اشتُهر برحلته الطويلة التي طاف فيها أرجاء العالم الإسلامي وأقاليم مجاورة، ودُوّنت أخباره في كتابه المعروف «تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار» .

نسبه ونشأته

هو أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد بن إبراهيم اللواتي الطنجي، وترجع أصول قبيلته لواتة إلى بلاد برقة . وُلد في طنجة يوم الاثنين 17 رجب سنة 703 هـ (وقيل في 14 رجب، وتوافق سنة 1304 م، وقيل سنة 1306 م) . نشأ في كنف أسرة عُرفت بالفقه وتولي القضاء، فحفظ القرآن الكريم ودرس الفقه المالكي والأدب، كما تعلم اللغة الفارسية . وكان يُعرف في المشرق بـ«الشيخ شمس الدين»، بينما لُقّب في الهند بـ«مولانا بدر الدين» .

رحلاته

خرج من مسقط رأسه طنجة في شهر رجب سنة 725 هـ في سن الثانية والعشرين قاصداً أداء فريضة الحج . امتدت رحلته الأولى قرابة أربع وعشرين سنة؛ إذ سار عبر شمال إفريقيا إلى مصر والشام والحجاز، ومنها جاب أقطار العراق وفارس واليمن وعمان وشرق إفريقيا، وزار الأناضول وبلاد القرم والقسطنطينية، ثم انطلق شرقاً عبر خوارزم وبخارى وخراسان وأفغانستان إلى الهند . استقر في دلهي حيث ولاه سلطانها القضاء، ثم كُلّف بسفارة إلى الصين، وتوقف في طريقه بجزر ذيبة المهل (المالديف) وتولى فيها القضاء مدة عام ونصف، ومنها واصل مسيره عبر سيلان والبنغال وسومطرة وجاوة إلى الصين .

عاد بعدها إلى المغرب الأقصى فدخل مدينة فاس سنة 750 هـ، ثم قام برحلة ثانية إلى الأندلس جال فيها بمدن مثل غرناطة ورندة ومالقة، ثم عاد وتوجه في رحلته الثالثة جنوباً إلى غرب إفريقيا وبلاد السودان فزار سجلماسة ومالي وتمبكتو وحوض نهر النيجر قبل أن يقفل عائداً إلى فاس في أواخر سنة 754 هـ .

الاستقرار وتدوين الرحلة

بعد استقراره في فاس حظي بمكانة لدى السلطان المريني أبي عنان فارس؛ حيث أمره السلطان بإملاء مشاهداته وأسفاره على كاتبه محمد بن جزي الكلبي، فصاغها ابن جزي وحررها في المصنف الشهير «تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار»، وانتهى من تدوينها في شهر صفر سنة 757 هـ . وتقلّد بعد ذلك منصب القضاء في إقليم تامسنا بالمغرب .

مكانته ووفاته

عُدّ من أبرز الرحالة في تاريخ العالم الإسلامي، وتميزت رواياته برصد أحوال المجتمعات والأنظمة السياسية وعادات الشعوب وتراجم الأعلام والنقوش الأثرية التي عاينها بنفسه . وقد أورد ابن حجر العسقلاني أن سراج الدين البلقيني رماه بالكذب فيما نقله من أخباره، غير أن ابن مرزوق التلمساني برأه ودافع عن صدقه .

توفي سنة 779 هـ (وقيل سنة 777 هـ، كما وردت رواية بوفاته سنة 770 هـ / 1368–1369 م، وقيل سنة 1378 م) .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • يُعد كتاب «تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار» مصنفاً في أدب الرحلات والجغرافيا وتاريخ البلدان؛ حيث دُوِّنت أخباره وصيغت وقُيدت في مدينة فاس بأمر من السلطان المريني أبي عنان فارس بعد العودة من الأسفار، جامعاً بين المشاهدة والمعاينة المباشرة وتدوين أخبار الأعلام وأحوال الممالك والبلدان.