ابن بطال
- توفي
- 449 هـ
- وُلد في
- -
أبو الحسن ابن بطال (ت. 449 هـ / 1057 م) فقيه مالكي ومحدث أندلسي من أهل قرطبة، اشتُهر بوضعه أحد أوائل الشروح الفقهية الموسعة على صحيح البخاري .
نسبه ونشأته
هو علي بن خلف بن عبد الملك بن بطال البكري القرطبي ثم البلنسي، ويُكنى أبا الحسن . عُرف بابن اللجام، وقيل ابن اللحام أو ابن النجام، وينتمي بنو بطال في الأندلس إلى أصول يمانية . نشأ في قرطبة، ثم اضطر إلى مغادرتها والانتقال إلى بلنسية بسبب الفتنة والاضطرابات التي حلت بقرطبة .
طلبه للعلم وشيوخه وتلاميذه
أخذ ابن بطال العلم عن جمع من أئمة الأندلس؛ فسمع من أبي عمر الطلمنكي، وأبي المطرف القنازعي، والقاضي يونس بن عبد الله، وأبي عمر بن عفيف، وابن الفرضي، والمهلب بن أبي صفرة، وأبي القاسم الوهراني، وأبي عبد الوارث، وأبي بكر الرازي، وأبي محمد بن بنوش .
تولى القضاء في حصن لورقة . وحدّث عنه وأخذ منه جماعة من العلماء، منهم أبو داود المقرئ، وعبد الرحمن بن بشر من مدينة سالم .
مكانته العلمية ومذهبه
عُدّ ابن بطال من كبار فقهاء المالكية في عصره، ووُصف باتباعه المعتقد الأشعري وبالتصوف . أثنى عليه ابن بشكوال فقال: «كان من أهل العلم والمعرفة والفهم، مليح الخط، حسن الضبط، عني بالحديث العناية التامة، وأتقن ما قيد منه» ، ووصفه القاضي عياض بأنه كان نبيلاً جليلاً متصوفاً .
حظي شرحه لصحيح البخاري بعناية واسعة بين العلماء لتناوله الفقهي الدقيق؛ حيث ركّز فيه على تقرير فقه الإمام مالك وأقوال فقهاء الأمصار مع إيراد المباحث الأصولية واللغوية، واستفاد منه ونقل عنه شراح الحديث كـابن حجر العسقلاني في فتح الباري وقوام السنة التيمي . وله كذلك كتاب «الاعتصام» في الحديث، ومصنَّف في الزهد والرقائق .
وفاته
توفي ابن بطال في بلنسية ليلة الأربعاء في آخر يوم من شهر صفر سنة 449 هـ، وصُلي عليه عند صلاة الظهر . ووردت في بعض المصادر تواريخ أخرى لوفاته، فقيل سنة 444 هـ، وقيل سنة 474 هـ .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
شرح موسع لصحيح البخاري، عُني فيه باستنباط الأحكام الفقهية وتوجيه معاني الأحاديث ومذاهب الفقهاء وبخاصة ما يوافق المذهب المالكي وأقوال فقهاء الأمصار. يقوم منهجه على إبراز الجانب الفقهي مع اختصار الأسانيد والمتون، ولم يستوعب سائر كتب الصحيح حيث أغفل الأبواب التي لا تتعلق بالأحكام الفقهية، إلى جانب اشتماله على مباحث أصولية وفوائد لغوية وشرح للغريب ومسائل عقدية وتوجيهات حديثية.