ابن بشكوال
- توفي
- 578 هـ
- وُلد في
- قرطبة
ابن بشكوال (494–578 هـ / 1101–1183 م) هو الحافظ والمؤرخ الأندلسي أبو القاسم خلف بن عبد الملك القرطبي، أحد أئمة الحديث والتراجم، وصاحب كتاب «الصلة في تاريخ أئمة الأندلس» .
النسب والنشأة
هو خلف بن عبد الملك بن مسعود بن موسى بن بشكوال بن يوسف بن داحة بن داكة بن نصر بن عبد الكريم بن واقد (وقيل: وافد) الخزرجي الأنصاري، من أهل قرطبة، ويرجع أصله إلى شُريون بشرق الأندلس من حوز بلنسية . وُلد بقرطبة يوم الاثنين لثلاثٍ خلون من ذي الحجة سنة 494 هـ، وقيل لثمانٍ خلون منه، ونشأ في بيت علم وصلاح على مذهب الإمام مالك .
الشيوخ والتلاميذ والمسيرة
سمع بقرطبة من أبيه عبد الملك، ومن أبي محمد بن عتاب وأكثر عنه وعليه كان معوّله، كما سمع من أبي الوليد بن رشد الجد، وأبي بحر سفيان بن العاص الأسدي، وأبي الوليد بن طريف، وأبي القاسم بن بَقِيّ، وسمع بـإشبيلية من القاضي أبي بكر بن العربي وأبي الحسن شريح بن محمد . وكاتبه وأجاز له جماعة من جلة الشيوخ، منهم القاضي أبو علي الصدفي وابن منظور، ووردت إليه إجازات من بغداد كهبة الله بن أحمد الشبلي .
رُوي أنه وُلّي القضاء في بعض جهات إشبيلية قبل أن ينقطع للإسماع ، بينما ذكر أبو جعفر بن الزبير أنه كان يأبى خطة القضاء وينافرها وما تولاها . وعمّر طويلًا حتى أضحى بقية المسندين بقرطبة، فرحل إليه طلبة العلم من الآفاق، وحدث عنه جمع غفير من الأئمة؛ منهم أبو بكر بن خير الإشبيلي، وأبو الخطاب بن دحية، وأبو القاسم أحمد بن يزيد بن بقي، وموسى بن عبد الرحمن الغرناطي، وأبو سليمان بن حوط الله، وروى عنه بالإجازة سبط السلفي .
المكانة العلمية
عُدّ محدث الأندلس ومؤرخها ومسندها في عصره، ووصفه ابن الأبار بأنه كان متسع الرواية، شديد العناية بها، حجة فيما يرويه ويسنده، حافظًا أخباريًا عارفًا برجال الأندلس وأخبارها، مع سلامة الباطن، وصحة التواضع، وحسن الصبر على الإسماع للراحلين إليه . أسند عن شيوخه أزيد من أربعمائة كتاب، وبلغت تصانيفه نحو خمسين مؤلفًا؛ من أبرزها كتابه «الصلة» الذي وضعه ذيلًا على «تاريخ علماء الأندلس» لـابن الفرضي وفرغ منه سنة 534 هـ، وكتاب «غوامض الأسماء المبهمة» في تعيين من أُبهم في متون الأحاديث، وكتاب «المستغيثين بالله تعالى عند المهمات والحاجات» .
الوفاة
توفي ليلة الأربعاء لثماني ليالٍ خلون من شهر رمضان سنة 578 هـ في قرطبة، عن سن تناهز أربعًا وثمانين سنة (وقيل ثلاثًا وثمانين) . ودُفن يوم الأربعاء بعد صلاة الظهر بمقبرة ابن عباس بقرطبة بالقرب من قبر يحيى بن يحيى الليثي .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
مصنَّف في التراجم والسِّيَر، وُضع ذيلًا واستكمالًا لكتاب «تاريخ علماء الأندلس» لأبي الوليد بن الفرضي. يستهدف الكتاب استيعاب تراجم أئمة الأندلس وعلمائها ومحدثيها وفقهائها وأدبائها، ولا سيما أهل قرطبة، ممن جاؤوا بعد عصر ابن الفرضي أو فاته ذكرهم، وجُمعت فيه أكثر من ألف وخمسمائة ترجمة مرتبة على حروف المعجم.
جزء حديثي يُعرف أيضًا بـ«الذيل على جزء بقي بن مخلد في الحوض والكوثر»، وُضع للاستدراك والتذييل على جزء الإمام بقي بن مخلد القرطبي الموسوم بـ«ما روي في الحوض والكوثر». يختص الكتاب بجمع الأحاديث النبوية الواردة في ذكر الحوض والكوثر وصفتهما وأحوال الواردين عليهما والمذودين عنه، وتتبع ما فات الأصل من روايات وأسانيد مرتبة بحسب مسانيد الصحابة.
مصنَّف حديثي يجمع الأحاديث والآثار المروية المتعلقة بخصائص الأطعمة ومنافعها وما يتصل بها. ويرد عنوانه في المصادر بصيغة «الآثار المروية في الأطعمة السَّريّة» أو «الآثار المروية في الأطعمة السرية والآلات العطرية»، حيث أُفرد لجمع الروايات والأخبار المأثورة بأسانيدها في أصناف الأغذية المخصوصة والنافعة.
مصنف في الأدعية والآثار المروية وأخبار من لجأ إلى الله تعالى واستغاث به عند الشدائد فقضى حوائجهم وفرّج كربهم. يندرج الكتاب ضمن مؤلفات الفرج بعد الشدة وإجابة الدعاء، ويورد الآيات والآثار التي تضمنت لفظ الاستغاثة، إلى جانب الأدعية المأثورة والقصص المسندة لمن وقعوا في ضيق أو كربة فاستجاب الله دعاءهم.
مصنف حديثي يُعرف أيضًا باسم «غوامض الأسماء المبهمة الواقعة في متون الأحاديث المسندة» أو «الغوامض والمبهمات»، وُضع لتعيين وتحديد الأشخاص الذين ورد ذكرهم غير مسمّين في متون الروايات والآثار النبوية المسندة. يتناول الكتاب علم «المبهمات» للكشف عن أسماء من أُبهمت أسماؤهم أو كُنِيَ عنهم بالاعتماد على الروايات المصرحة بأسمائهم وأنسابهم.