ابن باجه

توفي
533 هـ
وُلد في
-

أبو بكر بن باجة (ت. 533 هـ / 1138 م) فيلسوف وطبيب ووزير أندلسي من أهل سرقسطة، عُرف ببراعته في المنطق والرياضيات والموسيقى، ويُعد كتاب تدبير المتوحد من أشهر أعماله الفلسفية .

نسبه ونشأته

هو محمد بن يحيى بن الصائغ التجيبي السرقسطي، ويُكنى بأبي بكر، وعُرف بابن باجة، و«باجة» تعني الفضة في لسان فرنج المغرب . وُلد في سرقسطة في أواخر القرن الخامس الهجري لأسرة امتهنت الصياغة . حفظ القرآن الكريم وبرع في علوم اللسان العربي والأدب والشعر ونظم الموشحات، إلى جانب إتقانه لصناعة الموسيقى والضرب على العود .

مسيرته ومكانته العلمية

اتصل ابن باجة بأبي بكر بن تيفلويت والي سرقسطة من قِبل دولة المرابطين، فاتخذه كاتبًا ووزيرًا له، وبعد وفاة ابن تيفلويت انتقل إلى المرية ثم غرناطة، وتولى الوزارة أيضًا لأبي بكر بن إبراهيم بيحيى بن يوسف . ثم استقر به المقام في مدينة فاس بالمغرب الأقصى متفرغًا للبحث والتدريس .

تتلمذ عليه الوزير الكاتب أبو الحسن علي بن عبد العزيز بن الإمام، الذي جمع آراءه وقيدها، كما تأثر بآرائه ونهجه الفلسفي ابن رشد . حظي ابن باجة بمكانة رفيعة بين نظار عصره؛ إذ فضّله تلميذه ابن الإمام في فهم الفلسفة المشائية وشروح أرسطو على معاصريه، واعتبره تاليًا لـأبي نصر الفارابي، كما أثنى عليه لسان الدين بن الخطيب ووصفه بأنه آخر فلاسفة الإسلام بالأندلس . وعالج في رسائله مسائل النفس والعقل ونظرية المعرفة، كما في رسالته اتصال العقل بالإنسان .

الخصومات ووفاته

تعرض ابن باجة لخصومات شديدة وشناعات من العوام والفقهاء بسبب اشتغاله بالعلوم الفلسفية، واتُّهم بانحلال العقيدة . وشن عليه الأديب الفتح بن خاقان حملة لاذعة في كتابه «قلائد العقيان» ونسبه إلى الزندقة والمجون لرفض ابن باجة إمداده بالمال والشعر، قبل أن يعود ابن خاقان ويثني عليه في كتابه الآخر «مطمح الأنفس» واصفًا إياه بنزاهة النفس وسعة المعرفة البرهانية .

توفي ابن باجة في مدينة فاس سنة 533 هـ (الموافقة لعام 1138 م أو 1139 م)، ومات قبل أن يبلغ سن الكهولة، وجاء في الروايات أنه قُتل مسمومًا بعدما حسده أطباء المدينة على مكانته وحظوته .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • مجموعة من المصنفات والمقالات الحكمية التي تتناول مباحث النفس، والعقل، والأخلاق، والسياسة المدنية، ونظرية المعرفة، وتدور في جوهرها حول قضيتي التوحد والاتصال بالاعتماد على الفكر الفلسفي لتحديد طبيعة الإنسان العقلية وغايته وسبل بلوغ السعادة.