ابن باديس، المعز
- توفي
- 454 هـ
- وُلد في
- -
المعز بن باديس (398–454 هـ / 1008–1062 م) هو رابع أمراء الدولة الزيرية الصنهاجية في إفريقية، اشتُهر بقطع التبعية عن الدولة الفاطمية وحمل أهل بلاده على المذهب المالكي، ويُنسب إليه مصنف «عمدة الكتاب وعدة ذوي الألباب» .
النسب والنشأة والولاية
هو المعز بن باديس بن المنصور بن بلكين بن زيري بن مناد الحميري، الصنهاجي، ويُكنى بأبي تميم، ولُقب بشرف الدولة . وُلد في مدينة المنصورية قرب القيروان سنة 398 هـ، وقيل سنة 399 هـ .
تولى الحكم صبيّاً إثر وفاة والده باديس بن المنصور في أواخر سنة 406 هـ (وقيل في مطلع 407 هـ)، وكان عمره نحو ثماني سنين؛ فقامت على تدبير أمره عمته السيدة أم ملال، ورباه وزيره أبو الحسن بن أبي الرجال الذي وجّهه نحو السنة ومذهب مالك . وفي ذي الحجة سنة 407 هـ، أرسل إليه الخليفة الفاطمي الحاكم بأمر الله من مصر سجلاً وخلعاً ولقّبه بشرف الدولة .
السياسة الدينية والتحولات السياسية
كان مذهب الإمام أبي حنيفة منتشراً بإفريقية، فحمل المعز بن باديس أهل بلاده على التمسك بمذهب الإمام مالك بن أنس حسمًا لمادة الخلاف، فاستقر المذهب المالكي في المغرب . وتدرج في إظهار معارضته للفاطميين حتى خلع طاعتهم وقطع الخطبة للخليفة الفاطمي المستنصر بالله، وأقام الدعوة على المنابر للخليفة العباسي القائم بأمر الله في بغداد .
أثارت هذه الخطوة غضب الفاطميين في مصر؛ فأشار الوزير اليازوري على المستنصر بتوجيه قبائل الأعراب من بني هلال وبني سليم نحو إفريقية؛ فزحفت تلك الجموع وخربت معالم العمران وهزمت جيوش الصنهاجيين في وقائع عدة، مما اضطر المعز إلى مغادرة القيروان والتحصن في مدينة المهدية .
الرعاية العلمية ومصنفه
عُرف المعز بن باديس بعلو الهمة ومحبته للعلم وكثرة البذل، فقصده العلماء والشعراء؛ وكان من أبرز من انتجعه ومدحه الأديب ابن رشيق القيرواني وابن شرف القيرواني . وله شعر قليل، ويُعزى إليه وضع كتاب «عمدة الكتاب وعدة ذوي الألباب»، وهو مصنف تقني خُصص لبيان أدوات الكتابة وصناعة الأحبار والمداد وتلوينها وطرق تجليد الكتب وصناعة الورق .
وفاته
توفي في المهدية في شهر شعبان سنة 454 هـ (وقيل سنة 453 هـ، وقيل 455 هـ)، وكانت علته مرض البرص، وقيل مات من علة في كبده، ورثاه شاعره ابن رشيق القيرواني، وخلفه في الحكم ابنه تميم بن المعز .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
مصنف علمي خُصص لبيان صنائع الكتابة وأدواتها، وتناول صناعة الأحبار والمداد وتلوينها، وتجليد الكتب وصناعة الورق، ليكون مرجعًا لآلات الصنعة وطرائق تحضير المواد.