ابن عطية

توفي
542 هـ
وُلد في
غرناطة

ابن عطية (481–541 هـ / 1088–1147 م) هو القاضي والمفسر الأندلسي المالكي، أبو محمد عبد الحق بن غالب المحاربي الغرناطي، صاحب تفسير «المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز» .

النسب والنشأة

هو عبد الحق بن غالب بن عبد الرحمن (وقيل: ابن عبد الملك) بن غالب بن تمام بن عبد الرؤوف بن عبد الله بن تمام بن عطية المحاربي الغرناطي، ينتهي نسبه إلى بني محارب بن خصفة من قيس عيلان، وكان جدّه عطية قد دخل الأندلس في عهد الفتح واستقر بقرية قسلة من حوز غرناطة . وُلد في غرناطة سنة 481 هـ، وقيل سنة 480 هـ، ونشأ في بيت علم ورياسة؛ إذ كان والده الحافظ أبو بكر غالب بن عطية من فقهاء المالكية وحفاظ الحديث، فأحاطه بالعناية والرعاية ووجّهه إلى مدارك الرواية والأخذ عن الشيوخ .

الشيوخ والتلاميذ

تلقى ابن عطية العلم بالأندلس عن جملة من الأئمة والحفاظ، في مقدّمتهم والده الحافظ أبو بكر بن عطية، والمحدّث أبو علي الغساني الجياني الذي قرأ عليه موطأ مالك وسنن أبي داود، والقاضي الحافظ أبو علي الصدفي المعروف بابن سُكّرة، ومحمد بن الفرج الطلاعي، وأبو المطرف الشعبي، وأبو الحسين يحيى بن البياز، وأبو القاسم بن الحصار المقرئ، ووثّق مروياته وشيوخه في كتابه المعروف بـ«فهرس ابن عطية» (أو برنامجه) .

وروى عنه وأخذ من علمه جماعة من الأعلام، منهم الحافظ أبو القاسم بن حبيش، والفقيه النحوي ابن مضاء اللخمي القرطبي، وعبد المنعم بن الفرس، وأبو بكر بن أبي جمرة، وأبو محمد بن عبيد الله السبتي، وأبو جعفر بن حكم، وأولاده .

القضاء وسيرته

تولى القضاء بمدينة ألمرية في المحرم سنة 529 هـ، وعُرف في ولايته بالتوخي للحق وإقامة العدل وإعزاز خطة الشرع والشهامة والصرامة . وكان إلى جانب اضطلاعه بالفقه والحديث عارفاً بالنحو واللغة والأدب، بارعاً في الإنشاء وقول الشعر والنثر، حريصاً على اقتناء الكتب وتقييد المسائل .

المكانة والثناء

عُدّ ابن عطية من كبار أئمة التفسير واللغة والفقه المالكي، ونال تفسيره «المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز» ثناءً واسعاً من المتقدمين والمتأخرين لحسن عبارته وتهذيبه لأقوال السلف واعتنائه بوجوه الإعراب والقراءات وتحرير المعاني؛ فقال فيه أبو حيان الأندلسي: «هو أجلّ من صنف في علم التفسير وأفضل من تعرض للتنقيح فيه والتحرير»، واعتبر كتابه أنقل وأجمع وأخلص . ووصفه ابن تيمية بأنه أتبع للسنة والجماعة وأصح نقلاً وبحثاً من تفسير الزمخشري، مشيراً إلى علمه بالعربية ومذهب سيبويه والبصريين . وذكر ابن جزي الكلبي أن كتابه من أحسن التآليف وأعدلها لتلخيصه ما سبقه مع تسديد النظر وحسن العبارة .

وفاته

قصد ابن عطية مدينة مرسية لولاية قضائها، وقيل قصد صهره أبا عبد الرحمن بن طاهر بها إبان الفتنة، فصُدّ عن دخولها اعتداءً عليه وصُرف إلى مدينة لورقة، فنزل بحصنها وتوفي هناك في الخامس عشر من شهر رمضان سنة 541 هـ، وقيل في الخامس والعشرين منه، ورُوي أيضاً أن وفاته كانت سنة 542 هـ، وقيل سنة 546 هـ .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • مصنف يُعرف أيضًا بفهرسة ابن عطية أو برنامجه، خُصص لتوثيق الأسانيد وتسمية الشيوخ والمرويات والإجازات، مبينًا طرق التحمل وما رُوي عن الشيوخ مشافهةً أو مكاتبة.

  • كتاب في تفسير القرآن الكريم، يجمع بين التفسير بالمأثور والاجتهاد بالرأي المبني على علوم اللسان الشرعي والعربي، ويقدم مادته في أسلوب محرر موجز مع توجيه القراءات والعناية باللغة والأحكام.