ابن عاصم الغرناطي

توفي
829 هـ
وُلد في
غرناطة

ابن عاصم الغرناطي (760–829 هـ / 1359–1426 م) هو فقيه مالكي وأصولي وقاضٍ أندلسي، تولى قضاء الجماعة في غرناطة، واشتُهر بمنظومته الفقهية القضائية «تحفة الحكام في نكت العقود والأحكام» .

نسبه ونشأته

هو أبو بكر محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن عاصم القيسي الأندلسي الغرناطي . وُلد في غرناطة في الربع الثالث من يوم الخميس الثاني عشر من جمادى الأولى سنة 760 هـ . عمل في صباه بتجليد الكتب، ثم أقبل على طلب العلوم الشرعية والعربية والفرائض حتى برع فيها وتقدّم بين أقرانه .

شيوخه وتلاميذه

تلقى العلم في الأندلس عن جمع من كبار أئمة عصره، ومن أبرز شيوخه: مفتي الحضرة أبو سعيد فرج بن لب، والأصولي أبو إسحاق الشاطبي، وأبو عبد الله القيجاطي، وقاضي الجماعة أبو عبد الله بن علاق، والشريف أبو عبد الله التلمساني، وأبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله النميري، وأبو عبد الله محمد بن علي البلنسي، وخالاه أبو بكر وعبد الله ابنا أبي القاسم بن جزي .

وروى عنه وأخذ العلم منه جماعة، في مقدّمتهم ولده الوزير القاضي أبو يحيى محمد بن عاصم، الذي شرح منظومة والده الفقهية وأطنب في الثناء على علمه وفضله .

مسيرته ومكانته

تدرّج في المناصب القضائية حتى تولى خطة القضاء بمدينة وادي آش في شهر صفر سنة 820 هـ، ثم نُقل منها إلى حاضرة غرناطة ليتولى قضاء الجماعة بها . وكان متفنناً في الفقه والأصول والحديث والقراءات والأدب، معوّلاً عليه في الفتوى وفصل الخصومات والمشكلات .

حظيت كتاباته بالقبول، ولا سيما أرجوزته الفقهية «تحفة الحكام في نكت العقود والأحكام» التي عُرفت بـ«العاصمية» ونظمها في نحو 1700 بيت لتكون مرجعاً في الأحكام والتوثيق والشهادات، وتتابعت شروح المالكية عليها ، كما صنف في الأدب كتاب «حدائق الأزاهر في مستحسن الأجوبة والمضحكات والحكم والأمثال والحكايات والنوادر»، إلى جانب منظومة «مرتقى الوصول» في أصول الفقه .

وفاته

توفي بعد صلاة العصر من يوم الخميس الحادي عشر من شوال سنة 829 هـ في غرناطة .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • منظومة فقهية تعليمية في المذهب المالكي تُعرف بـ«العاصمية»، كُتبت من بحر الرجز في نحو 1700 بيت لتكون تذكرة ومرجعاً فقهياً في مسائل القضاء والشهادات والأحكام وعقود المعاملات والتوثيق وما تدعو إليه الحاجة في الخصومات.

  • مصنَّف أدبي يجمع طرائف الأخبار ونوادر الجواب والمُلَح والأمثال والحكايات؛ جُمعت مادته من كلام الحكماء والظرفاء والزهاد وغيرهم بهدف إشاعة الأنس والترويح عن النفوس وإثراء المجالس والمسامرات.