ابن عاشر

توفي
1090 هـ
وُلد في
فاس

عبد الواحد بن عاشر (990–1040 هـ / 1582–1631 م) فقيه مالكي ومقرئ وأصولي مغربي من أهل فاس، اشتُهر بمنظومته الفقهية «المرشد المعين على الضروري من علوم الدين» .

نسبه ونشأته

هو عبد الواحد بن أحمد بن علي بن عاشر بن سعيد الأنصاري، ويُكنى بأبي محمد، وقيل بأبي مالك . ترجع أصول أسرته إلى الأندلس، ثم استقرت في المغرب . وُلِد بمدينة فاس سنة 990 هـ ونشأ بها في بيئة دينية وعلمية، فحفظ القرآن الكريم في الكُتّاب وأتقن رسمه وضبطه، ثم اتجه إلى حفظ المتون العلمية ودراسة القراءات وعلوم الشريعة والعربية .

شيوخه وتلاميذه ورحلته

تلقى العلم في فاس على عدد من كبار شيوخ عصره في جامع القرويين، فأخذ علم الرسم والضبط عن أبي العباس اللمطي، والقراءات السبع عن أبي العباس الكفيف، والحديث والتفسير والفقه والأصول عن أبي عبد الله الشريف المري التلمساني، والشيخ القصار، وأبي القاسم بن القاضي، وأبي عبد الله الجنان، وعلي بن قاسم البطوئي . رحل إلى الحجاز لأداء فريضة الحج، فالتقى بعلماء المشارقة وأخذ عنهم، ونظم منظومته «المرشد المعين» في تلك الرحلة . ومن أبرز الآخذين عنه وتلاميذه: الشيخ محمد بن أحمد ميارة، والشيخ عبد القادر بن علي الفاسي، والحافظ أبو زيد عبد الرحمن الفاسي .

مكانته العلمية

عُدَّ ابن عاشر من محققي المالكية وعلمائهم في المغرب خلال العصر السعدي، وجمع بين الفقه وأصوله، وعلم الكلام، والقراءات، ورسم المصحف وضبطه، والنحو، والتوقيت، والفرائض، مع ملازمة العبادة والورع والقيام . وكان له اجتهاد في مسائل عصره؛ إذ رأى أن قراءة القرآن على الجنائز بدعة لعدم ثبوت النص فيها . ولقيت منظومته «المرشد المعين على الضروري من علوم الدين» قبولاً واسعاً في الغرب الإسلامي والشرق، كما وضع في علم رسم المصحف أرجوزته «الإعلان بتكميل مورد الظمآن» وشرحها المسمى «فتح المنان» .

وفاته

توفي ابن عاشر في مدينة فاس يوم الخميس الثالث من ذي الحجة سنة 1040 هـ، عن عمر قارب خمسين عاماً . وذُكر في سبب وفاته أنه أُصيب بداء النقطة، وقيل بل مات مسموماً إثر شم زهرة ياسمين أُهديت إليه، ودُفن بروضة القباب في فاس .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات