ابن عصفور

توفي
669 هـ
وُلد في
إشبيلية

ابن عصفور (597–669 هـ / 1200–1271 م) عالم بالنحو واللغة من أهل الأندلس، اشتُهر بإمامته في علوم اللسان وبكتابه النحوي «المقرب» ومصنفه «الممتع في التصريف».

اسمه ونشأته

هو علي بن مؤمن بن محمد بن علي بن أحمد بن عمر بن عبد الله بن منظور الحضرمي الإشبيلي، ويُكنى بأبي الحسن (وجاء في بعض الروايات أبو الحسين، كما ورد اسمه في مواضع بصيغة علي بن موسى). وُلد بمدينة إشبيلية سنة 597 هـ، وهو العام المعروف هناك بعام السيل الكبير، ونشأ بها مقبلاً على علوم العربية والأدب.

شيوخه وتلاميذه

أخذ العربية والأدب عن أبي الحسن الدباج، ثم لازم الأستاذ أبا علي الشلوبين نحواً من عشر سنين وتخرج به. وذكر أبو عبد الله محمد بن حيان الشاطبي أنه ختم على الشلوبين «كتاب سيبويه» في نحو سبعين طالباً، في حين نفى أبو حيان الغرناطي إكماله الكتاب عليه أصلاً، ووقعت بينه وبين الشلوبين بأخرة منافرة أفضت إلى وحشة ومقاطعة.

وروى عنه وتخرّج به جمع من الطلاب، منهم الحسن بن عبد الرحمن بن عذرة، وأبو عبد الله بن أبي، وأبو محمد مولى سعيد بن حَكَم.

مسيرته ومكانته العلمية

تصدّر للإقراء والتدريس في حواضر الأندلس، فأقرأ النحو في إشبيلية وشريش ومالقة ولورقة ومرسية. ثم جاز إلى بلاد المغرب، فتنقل بين ثغري آنفا وآزمور ودخل مراكش، قبل أن يستقر في تونس؛ حيث حظي بمكانة لدى أمرائها واختص بالأمير أبي عبد الله محمد بن أبي بكر الهنتاتي (المستنصر الحفصي)، وأقام بها يُملي مصنفاته ودروسه من حفظه وصدره.

عُدّ حامل لواء العربية بالأندلس والمغرب في زمانه، ووُصف بأنه كان أصبر الناس على المطالعة لا يملّ منها، وماهراً في علوم اللسان وحسن التصرف والتصنيف فيها. ويشهد مصنفه «المقرب» بإحاطته بمشهور كلام العرب وشاذه، كما أبان كتابه «الممتع في التصريف» عن براعة في تحرير مسائل الصرف وأبنيته. وذكر ابن الزبير وشمس الدين الذهبي أنه لم يكن له تعلق بغير علوم اللسان من الفقه أو الحديث أو القراءات ولا تأهل لسواها، كما نُقل في تراجمه أنه لم يكن بذاك الورع في دينه.

وفاته

توفي في تونس يوم السبت الرابع والعشرين من ذي القعدة سنة 669 هـ. ووردت في تاريخ وفاته أقوال أخرى؛ فقيل توفي لست بقين من ذي القعدة سنة 659 هـ ودُفن بقصبة تونس، وقيل سنة 663 هـ، وقيل سنة 671 هـ.

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • يُعد كتاب «الممتع الكبير في التصريف» (المعروف بـ«الممتع في التصريف») مصنفاً جامعاً في علم الصرف وأصول هذا الفن ومسائله، ويهدف إلى تذليل قضايا الصرف وأبنية الكلمة وضبط أحكامها بحسن الترتيب والتهذيب.

  • كتاب «ضرائر الشعر» مصنَّف في النحو واللغة خُصِّص لدراسة أحكام الضرورة الشعرية وتفصيل ما يسوغ للشاعر استعماله في النظم مما يمتنع في النثر الاختياري.