ابن عقيل
- توفي
- 769 هـ
- وُلد في
- القاهرة
ابن عقيل (698–769 هـ / 1298–1367 م) هو عبد الله بن عبد الرحمن بن عقيل، عالم بالعربية وفقه الشافعية وتفسير القرآن وقاضٍ في الديار المصرية، اشتُهر بشرحه على ألفية ابن مالك .
نسبه ومولده
هو عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن محمد بن محمد بن عقيل، القرشي الهاشمي العقيلي، الهمداني الأصل، البالسي الحلبي ثم المصري، كنيته أبو محمد، ولُقّب ببهاء الدين . وينتهي نسبه إلى عقيل بن أبي طالب .
وُلد يوم الجمعة تاسع المحرم سنة 698 هـ، وقيل وُلد سنة 694 هـ، وقيل سنة 700 هـ . وفد إلى القاهرة في مقتبل أمره فافتفر بها ثم أقبل على طلب العلم والتفقه .
شيوخه وتلاميذه
لازم أبا حيان الأندلسي نحو اثنتي عشرة سنة، وقرأ عليه كتاب سيبويه وتسهيل الفوائد لابن مالك وشرحه . وتفقّه على علاء الدين القونوي ولازمه وتخرّج به، وأخذ عنه الأصلين والخلاف والمنطق والعروض والمعاني والبيان والتفسير، كما تفقه على زين الدين بن الكتاني، وقرأ القراءات السبع على تقي الدين الصائغ، وأخذ عن جلال الدين القزويني، وسمع الحديث من الحجار ووزيرة بنت عمر وحسن الكردي .
أخذ عنه وتخرّج به جماعة من العلماء، منهم سراج الدين البلقيني الذي تزوّج ابنته، وولي الدين العراقي، وجمال الدين بن ظهيرة، وسبطه جلال الدين عبد الرحمن البلقيني .
مناصبه ومسيرته
تولى نيابة القضاء بالحسينية عن جلال الدين القزويني، ثم ناب في الحكم بالقاهرة والجيزة عن قاضي القضاة عز الدين ابن جماعة . وفي صفر سنة 744 هـ جرت بينه وبين القاضي موفق الدين الحنبلي مباحثة في مجلس حافل بجامع الأقمر اشتدت حتى أدت إلى ملاسنة، فغضب ابن جماعة لرفيقه الحنبلي، فامتنع ابن عقيل من الحكم وعزل نفسه . وظل مجانباً للقضاء إلى أن تعصب له الأمير صرغتمش الناصري، فقُلّد قضاء القضاة الشافعية في جمادى الآخرة سنة 759 هـ وعُزل ابن جماعة، فباشر القضاء نحو ثمانين يوماً حتى قُبض على صرغتمش في شهر رمضان فعُزل وأُعيد ابن جماعة .
تولى التدريس في عدة مدارس، منها القطبية العتيقة، والخشابية، والجامع الناصري بقلعة الجبل، وزاوية الإمام الشافعي . وتولى كرسي التفسير في جامع ابن طولون بعد شيخه أبي حيان، ففسر القرآن كاملاً على مدى ثلاث وعشرين سنة، ثم شرع في إعادته من أوله حتى أدركته الوفاة .
مكانته العلمية ووفاته
عُدّ ابن عقيل من كبار أئمة العربية والتفسير والمعاني والبيان في عصره مع مشاركة متقدمة في الفقه والأصول؛ وقد أثنى عليه شيخه أبو حيان فقال: «ما تحت أديم السماء أنحى من ابن عقيل» . ووضع في النحو شرحاً لكتاب «تسهيل الفوائد» سمّاه «المساعد على تسهيل الفوائد»، كما وضع «شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك»، وهو شرح متوسط سلك فيه مسلك الإيضاح والسهولة . ووُصف بأنه كان قوي النفس، عزيز الجانب أمام أرباب الدولة، جواداً مفرط الكرم، وكان يتأنق في مسكنه ومأكله وملبسه حتى توفي وعليه ديون .
تُوفي ابن عقيل في القاهرة ليلة الأربعاء 13 ربيع الأول سنة 769 هـ، وقيل في 23 ربيع الأول، ودُفن بالقرافة بالقرب من ضريح الإمام الشافعي .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
كتاب في علمي النحو والتصريف، يمثل شرحاً لمنظومة «الخلاصة» (ألفية ابن مالك). يتبع الشرح مسلكاً وسطاً بين الإيجاز والتطويل دون إخلال ببيان القواعد النحوية أو إطناب في استقصاء المذاهب ووجوه الاستدلال، متسماً بالسهولة والوضوح، ويأتي متوسطاً في نصفه الأول ومختصراً في نصفه الثاني، ويبتدئ بتناول حد الكلام عند النحويين.
كتاب في علم النحو يقدّم شرحاً وتعليقاً على كتاب «تسهيل الفوائد وتكميل المقاصد» لابن مالك. وُضع ليكون شرحاً مختصراً يسهّل اقتناص شرائد كتاب «التسهيل»، ويعين على استخراج فوائده وتوضيح مقاصده، معتمداً طريقة الشرح الممزوج الذي تندمج فيه عبارات الشرح مع متن الأصل، ومفتتحاً بشرح خطبة التسهيل.