ابن الزبير الغرناطي

توفي
708 هـ
وُلد في
جيان

أبو جعفر بن الزبير الغرناطي (627–708 هـ / 1230–1308 م) عالم ومحدث ومقرئ أندلسي، انتهت إليه الرياسة بالأندلس في علوم القراءات والحديث والعربية والتفسير، واشتهر بكتابيه «ملاك التأويل» و«صلة الصلة».

النسب والنشأة

هو أحمد بن إبراهيم بن الزبير بن محمد بن إبراهيم بن الزبير بن عاصم بن مسلم بن كعب الثقفي العاصمي، ويُكنى بأبي جعفر. وُلد في مدينة جيان أواخر سنة 627 هـ، وقيل سنة 628 هـ، ونشأ متفرغاً لطلب العلم. أقام فترة في مدينة مالقة وحدثت له بها منغصات وشؤون أُوذي بسببها، فارتحل عنها إلى غرناطة واستوطنها إلى آخر حياته.

شيوخه وتلاميذه

أخذ العلم في حداثته؛ فتلا القراءات السبع على أبي الحسن علي بن محمد الشاري وأبي الوليد إسماعيل بن يحيى الأزدي العطار، وسمع من سعد بن محمد الحفار، وإسحاق بن إبراهيم الطوسي، ومحمد بن عبد الرحمن بن جوبر البلنسي، وأبي إسحاق إبراهيم بن محمد الكماد، وأبي الحسين أحمد بن محمد السراج، والمؤرخ أبي العباس أحمد بن يوسف بن فرتون، وأبي الخطاب محمد بن أحمد بن خليل السكوني، وأجازه الكمال الضرير، حتى قاربت عدة شيوخه نحو أربعمائة شيخ.

وارتحل إليه الطلاب وتخرّج به جمع غفير؛ وكان في مقدمتهم النحوي أبو حيان الغرناطي، والوزير أبو القاسم محمد بن محمد بن سهل الأسدي، والقاضي أبو البركات محمد بن محمد البلفيقي، ومحمد بن علي بن أحمد بن مثبت شيخ القدس، وأبو الحسن علي بن سليمان الأنصاري، وكان آخر من روى عنه سماعاً في الدنيا الخطيب محمد بن يوسف اللوشي.

مسيرته ومكانته العلمية

تصدّر ابن الزبير في غرناطة لإقراء القرآن وتدريس الفقه وتعليم العربية ورواية الحديث والإفتاء، وعكف على نشر العلم عامة نهاره حتى صارت الرحلة إليه من سائر النواحي. وتميّز بتبحره في علوم التفسير والحديث والتراجم؛ فصنّف في المتشابه اللفظي كتابه «ملاك التأويل»، ووضع في التراجم كتابه «صلة الصلة» ليكون ذيلاً على تاريخ ابن بشكوال، كما ألّف «البرهان في تناسب سور القرآن».

حظي بمكانة رفيعة لدى العامة والخاصة؛ فوصفه تلميذه أبو حيان بقوله: «كان محرر اللغة وكان أفصح عالم رأيته»، ونُعت بكثرة الخشوع والصلابة في السنة والقيام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وكانت له وقائع مع ملوك زمانه. في حين وجّه إليه معاصره ابن عبد الملك المراكشي نقداً في جودة نظمه الشعري عند تعرّضه لأرجوزة صنفها ابن الزبير في الرد على المذهب الشوذي، معتبراً أنه كان الأولى به ترك النظم لانحطاط طبقته فيه.

وفاته

توفي أبو جعفر بن الزبير في غرناطة سنة 708 هـ، وجاء في رواية أن وفاته كانت في شهر ربيع الأول، بينما ذكرت رواية أخرى وفاته سنة 707 هـ.

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • مصنف في علوم القرآن والتفسير، يُعنى ببيان وجوه الارتباط والمناسبة بين سور القرآن الكريم وفق ترتيبها في المصحف، مبيناً مناسبة كل سورة لما تقدمها وربط بدايات السور بمقاصد ما قبلها ونظائرها.

  • مصنف في علوم القرآن وتفسيره، يُعرف أيضاً بـ«ملاك التأويل في توجيه المتشابه اللفظ من آي التنزيل»، خُصص لبيان أسرار المتشابه اللفظي في القرآن الكريم وتوجيه ما تكرر من الآيات بزيادة أو تقديم أو تأخير ونحوها وفق ترتيب سور المصحف الشريف.