ابن السني
- توفي
- 364 هـ
- وُلد في
- -
أبو بكر ابن السُّني (تـ 364 هـ / 974 م) محدث وحافظ ورحّال وفقيه شافعي من أهل الدينور، اشتُهر بروايته لكتاب السنن عن شيخه النسائي، وبمصنفه «عمل اليوم والليلة» في الأذكار والأدعية المسندة .
النسب والنشأة
هو أحمد بن محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن أسباط بن عبد الله بن إبراهيم بن بَديح السُّني الدِّينَوري، ومردّ ولائه إلى عبد الله بن جعفر بن أبي طالب . وضُبطت نسبته «السُّني» بضم السين المهملة وتشديد النون المكسورة نسبة إلى التمسك بالسنة النبوية . وُلد في أواخر القرن الثالث الهجري، ونشأ بالدينور قبل أن يرتحل في طلب الحديث النبوي وعلومه .
رحلته وشيوخه وتلاميذه
طاف ابن السني في عدد من حواضر العالم الإسلامي لسماع الحديث؛ فارتحل إلى مصر وسمع بها سنن النسائي من مصنفها أبي عبد الرحمن النسائي سنة 302 هـ، وسمع بـالبصرة من أبي خليفة الفضل بن الحباب الجمحي وأقرانه، وبـالموصل من أبي يعلى الموصلي، وبـبغداد من شيوخ عصره، كما ورد همذان في شوال سنة 362 هـ . وكان من بين شيوخه أيضاً: أبو عروبة الحراني، وابن جوصا، وعبد الله بن محمد البغوي، ويحيى بن محمد بن صاعد، والمفضل بن محمد الجندي، والمحاملي .
أخذ عنه الحديث خلق كثير؛ وكان من أبرز تلاميذه ورواة كتبه القاضي أبو نصر أحمد بن الحسين بن الكَسّار الدينوري، وأبو بكر أحمد بن عبد الله بن علي بن شاذان الدينوري، والحسين بن محمد بن فنجويه الدينوري، وأحمد بن علي بن لال الهمذاني، وأبو طاهر بن سلمة الهمذاني .
القضاء والمنزلة العلمية
وُلِّي ابن السني قضاء الري مدة ثم استعفى منه ورجع إلى الدينور، ورُوي أنه كان إذا خوطب بلقب «القاضي» يغضب تورعاً وزهداً . وقد حظي بثناء واسع بين علماء الجرح والتعديل والفقهاء؛ فوصفه الخليل بن عبد الله الخليلي بأنه «حافظ عارف ثقة صاحب تصانيف في الأبواب» وذكر أن له معرفة وعلم في فقه الشافعي ، وقال شيرويه بن شهردار الديلمي: «كان فقيهاً حافظاً أديباً، ما كان في الجبل في زمانه مثله» ، وعدّه الذهبي إماماً حافظاً ثقة رحالاً ديّناً .
عُرف ابن السني بعنايته بكتب الرقائق والآداب والوظائف اليومية، فصنّف كتاب «عمل اليوم والليلة» الذي بنى أصله على كتاب شيخه النسائي مع زيادات وإسنادات من طرقه، وفضّله الإمام النووي على كتاب النسائي لما حواه من فوائد وزيادات حديثية ، كما صنف كتاب «القناعة» في الزهد والتعفف .
وفاته
عاش ابن السني نيفاً وثمانين سنة، وظل ملازماً لنسخ الحديث والوراقة حتى أواخر عمره مع كبر سنه . وتوفي وهو يكتب الحديث؛ إذ روى حفيده القاضي أبو زرعة روح بن محمد عن عمه علي بن أحمد أنه قال: «كان أبي يكتب الأحاديث، فوضع القلم في أنبوبة المحبرة، ورفع يديه يدعو الله عز وجل فمات» .
وقعت وفاته يوم الأربعاء العاشر من شوال سنة 364 هـ، وقيل في آخر السنة نفسها، وخلف بعد موته ستين درهماً كسبها من الوراقة صُرفت في ثمن كفنه . وقد نُقل عن الخليلي قولٌ بوفاته سنة 359 هـ، غير أن الحفاظ ردوه وثبت بطلانه بوقوع سماع تلميذه ابن الكسار منه في سنة 363 هـ .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
مصنَّف حديثي في الرقائق والآداب، وُضع لبيان فضل خُلُق القناعة وصفتها والحث عليها، مع إيراد الأحاديث النبوية المسندة والآثار الموقوفة والمقطوعة والشواهد الشعرية الدالة على معاني الزهد والتعفف والرضا بالكفاف.
مصنَّف حديثي مسند في الأدعية والأذكار والوظائف النبوية اليومية، يهدف إلى استيعاب ما رُوي عن النبي ﷺ من الأذكار والأدعية والأوراد في مختلف أحوال الإنسان وأوقاته ليعمل بها المسلم في ليله ونهاره وحله وترحاله وصحته وسقمه.