ابن السراج

توفي
316 هـ
وُلد في
بغداد

أبو بكر بن السراج (ت. 316 هـ / 929 م) نحوي ولغوي، ولد وتوفي في بغداد، وانتهت إليه رياسة علم النحو في عصره بعد شيخه المبرد، واشتُهر بكتابه «الأصول في النحو» .

نشأته وشيوخه

هو محمد بن السري، وقيل: محمد بن السري بن سهل، يُكنى بأبي بكر، وعُرف بابن السراج . لازم أبا العباس المبرد وقرأ عليه كتاب سيبويه ونظر في دقائق مسائله، وكان أحدث تلاميذه سناً وأقربهم إليه لما تميز به من الذكاء والفطنة . واشتغل في فترة من حياته بعلم الموسيقى، حتى عاتبه النحوي أبو إسحاق الزجاج على خطأ وقع منه بسبب ذلك، فانصرف بعدها إلى ضبط العربية والتوسع في دقائقها .

مكانته العلمية وتلاميذه

انتهت إليه رياسة النحو في بغداد، وعُرف بجمعه وترتيبه لقواعد العربية وأصولها؛ حتى قيل: «ما زال النحو مجنوناً حتى عقله ابن السراج بأصوله» . عوّل في آرائه على مسائل الأخفش الأوسط والكوفيين إلى جانب المذهب البصري وخالف البصريين في مسائل عدة، وصنف مصنفات منها «شرح كتاب سيبويه» .

وثّقه الخطيب البغدادي، وأخذ عنه أئمة النحو في طبقته، ومن أبرزهم: أبو سعيد السيرافي، وأبو علي الفارسي، وأبو القاسم عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي، وعلي بن عيسى الرماني . وكان متواضعاً لشيوخه؛ إذ استحسن بعض الحاضرين في مجلسه فصلاً من كتابه الأصول وفضله على كتاب «المقتضب» للمبرد، فأنكر ذلك وتمثل بقول الشاعر: «ولكن بكت قبلي فهاج لي البكا ... بكاها فقلت الفضل للمتقدم» . وكان ينظم الشعر وله لثغة، إذ يقلب الراء غيناً .

وفاته

توفي في سن الكهولة يوم الأحد لثلاث ليالٍ بقين من شهر ذي الحجة سنة 316 هـ، وذلك في خلافة المقتدر بالله العباسي في بغداد .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • يُعد كتاب «الأصول في النحو» (المعروف بـ«الأصول الكبير») مصنفاً في النحو والصرف من أوائل الكتب الجامعة التي هذّبت مسائل العربية ورتّبت أصولها وقواعدها. يهدف الكتاب إلى جمع أصول العربية وضوابطها وتقديم العلة المطردة التي يُتوصَّل بها إلى كلام العرب، مع اقتصار القول على الأصول والشائع بأسلوب يتسم بالإيجاز والوضوح ليسهل فهمه وحفظه.