ابن السماك

توفي
344 هـ
وُلد في
-

ابن السماك (توفي 344 هـ / 955 م) هو أبو عمرو عثمان بن أحمد بن عبد الله بن يزيد البغدادي الدقاق، محدث ومسند من أهل بغداد .

اسمه ونشأته

هو عثمان بن أحمد بن عبد الله بن يزيد، وقيل عثمان بن أحمد بن عبيد الله بن يزيد، وكنيته أبو عمرو، وعُرف بـ«ابن السماك» وبالدقاق . نشأ في بغداد وطلب الحديث صبيّاً باعتناء والده، فحضر مجالس المحدثين وسمع من الشيوخ المتقدمين كـالحسن بن الصباح الزعفراني . عُرف بكثرة الكتابة وتقييد المصنفات الطوال بخط يده، وذكر أنه لم يستكتب أحداً قط إلا جزءاً واحداً، فكان عامة ما عنده من الحديث بخطه .

شيوخه وتلاميذه

سمع ابن السماك من جمع من أئمة الحديث ببغداد والعراق، ومن أبرز شيوخه: محمد بن عبيد الله بن المنادي، وأحمد بن عبد الجبار العطاردي، وحنبل بن إسحاق، والحسن بن مكرم، ويحيى بن أبي طالب، وأبو قلابة الرقاشي .

وروى عنه جماعة من كبار المحدثين والحفاظ، من بينهم: أبو الحسن الدارقطني، وابن شاهين، وابن منده، وأبو عبد الله الحاكم النيسابوري، وابن رزقويه، وأبو الحسين بن الفضل القطان، وأبو علي بن شاذان .

مكانته وروايته

نال ابن السماك توثيق أئمة الحديث المعاصرين له واللاحقين؛ فوثقه الدارقطني وقال إنه أكثر الكتابة وكان من الثقات، ووصفه ابن شاهين بـ«الثقة المأمون»، وسماه ابن رزقويه «الباز الأبيض»، في حين ذكر أبو سعد السمعاني أنه كان يلقب بـ«الباز الأشهب» . وعُرف بعزة نفسه وترفعه عن الشهادة في مجالس القضاء؛ إذ عرض عليه الحسين النوبختي أن يزكيه ليقبل القاضي شهادته، فأبى وقال: «أنا أشهد على رسول الله ﷺ وحدي فتقبل شهادتي، لا أحب أن أشهد على العامة ومعي آخر» . وقد أخذ عليه شمس الدين الذهبي روايته لبعض المرويات المنكرة والموضوعة من كتب بعض معاصريه مع كونه صدوقاً في نفسه وموثقاً عند الأئمة .

وفاته

توفي ابن السماك ببغداد في شهر ربيع الأول سنة 344 هـ، وقيل لثلاث ليالٍ بقين منه، وقيل لأربع بقين منه بعد صلاة العصر يوم الجمعة، بينما ذكر السمعاني أن وفاته كانت في شهر ربيع الآخر . أُخرجت جنازته يوم السبت وصلى عليه ابنه محمد، وشهدها جمع غفير قُدّر بنحو خمسين ألف إنسان، ودُفن في مقابر باب الدير .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • جزء حديثي يضم مجالس إملائية عُقدت في بغداد خلال شهر ربيع الأول من سنة 342 هـ، برواية أبي عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الواحد الفارسي. يسوق الجزء مرويات بأسانيد متصلة إلى النبي ﷺ والصحابة والتابعين، متناولاً أبواب الطهارة والصلاة، وفضائل الأعمال والتوحيد، وصيام التطوع، والآداب العامة، إلى جانب جملة من الأخبار التاريخية واللغوية وتفسير بعض الآيات القرآنية.

  • جزء حديثي يقتصر على إيراد روايتين مسندتين في أحكام أهل الذمة ومناظرة النصارى؛ الأولى تتناول الشروط العمرية من خلال كتاب عبد الرحمن بن غنم الأشعري المتضمن للشروط المأخوذة على نصارى الشام، والثانية تورد قصة أسر واصل الدمشقي ومناظرته للنصارى في بلاد الروم.

  • جزء حديثي يضم جملة من الأحاديث والآثار المنتقاة، برواية المقرئ أبي الحسن علي بن أحمد بن عمر الحمامي سماعاً سنة 344 هـ. يشتمل الجزء على مرويات مسندة تتنوع بين الأحاديث المرفوعة والآثار الموقوفة والمقطوعة في فضائل الصحابة ومناقبهم، والأحكام والعبادات، والرقائق والآداب، إضافة إلى بعض المسائل العقدية والآثار المروية عن أئمة السنة.