ابن السمرقندي
- توفي
- 536 هـ
- وُلد في
- دمشق
ابن السمرقندي (454–536 هـ / 1062–1142 م) محدث ومسند ومقرئ دمشقي المولد بغدادي الموطن، اشتُهر بعلوّ الإسناد وكثرة الرواية وسعة مجالس الإملاء في الحديث النبوي .
نسبه ونشأته
هو إسماعيل بن أحمد بن عمر بن أبي الأشعث، أبو القاسم بن أبي بكر السمرقندي . وُلد في دمشق يوم الجمعة الرابع من شهر رمضان سنة 454 هـ، وكان أصغر من أخيه الحافظ عبد الله بن أحمد . كان والده من أهل سمرقند ثم نزل دمشق، وأسمع ولديه من شيوخها في صباهما، ثم انتقل بهما إلى بغداد في حدود سنة 469 هـ فاستوطناها .
شيوخه ورحلاته
سمع بدمشق من جماعة من الأعلام، منهم: الخطيب البغدادي، وعبد العزيز بن أحمد الكتاني، وعبد الدائم بن الحسن الهلالي، وأحمد بن عبد الواحد بن أبي الحديد، وأبو نصر بن طَلّاب، وأحمد بن منصور بن قُبيس . وقدم بيت المقدس فسمع من مكي بن عبد السلام الرُّميلي، وحمد بن علي الرُّهاوي، ومحمد بن أحمد الطوسي، واجتاز في طريقه بـحلب .
وفي بغداد سمع من كبار مسنديها، ومنهم: أبو الحسين أحمد بن محمد بن النَّقّور، وأبو محمد عبد الله بن محمد الصَّريفيني، وأبو القاسم علي بن البُسْري، وأبو منصور عبد الباقي بن محمد العطار، وأبو نصر محمد بن محمد الزَّيْنَبي، وإسماعيل بن مَسْعَدة الإسماعيلي، ورزق الله بن عبد الوهاب التميمي، وأبو إسحاق الشيرازي، وجعفر بن يحيى الحكّاك . وكان شديد الملازمة لابن النَّقّور حتى قال: «أنا أبو هريرة في ابن النَّقّور»، لكثرة ما سمع منه وقرأ عليه .
نشاطه العلمي وتلاميذه
عمل دلالاً في بيع الكتب ببغداد، فدارت على يديه أصول الروايات ومخطوطات البغداديين وحصّل النسخ والأصول الحسان . ولما خلت بغداد من كبار الشيوخ صار محدثها ومسندها من حيث الكثرة وعلوّ الإسناد، وعقد مجالس الإملاء في جامع المنصور، حيث أملى زيادة على ثلاثمئة مجلس في الجمعات بعد الصلاة في البقعة المنسوبة إلى عبد الله بن أحمد بن حنبل . وذكر ابن عساكر أنه صار في آخر أمره يطلب العِوَض على التسميع بعد أن كان حريصاً على إسماع ما عنده .
روى عنه جمع غفير من الحفاظ والعلماء، من أبرزهم: ابن عساكر، وأبو سعد السمعاني، وأبو الفرج بن الجوزي، وأبو طاهر السِّلَفي، وعمر بن طَبَرْزَد، وأبو اليُمْن الكندي، وعبد الوهاب بن سُكَيْنة، وعبد العزيز بن الأخضر .
مكانته وأقوال العلماء فيه
عُدّ من كبار المحدثين وأصحاب الأصول المتقنة، ووصفه السمعاني بأنه شيخ كبير ثقة، حافظ متقن، ذو ذكاء وجودة في السماع والرواية . وقال عنه أبو العلاء الهمذاني: «ما أعدل بأبي القاسم بن السمرقندي أحداً من شيوخ خراسان والعراق» . ونقل السمعاني عن أبي شجاع عمر بن أبي الحسن البسطامي قوله: «أبو القاسم بن السمرقندي أستاذ خراسان كله والعراق» . وقال أبو طاهر السِّلفي: «أبو القاسم ثقة، وله أنس بمعرفة الرجال دون معرفة أخيه الحافظ أبي محمد» .
وفاته
توفي في بغداد ليلة الثلاثاء السادس والعشرين من ذي القعدة سنة 536 هـ (وقيل ليلة السابع والعشرين، وفي رواية دُفن يوم الثامن عشر) عن اثنتين وثمانين سنة وثلاثة أشهر . صُلّي عليه بجامع القصر وبـالمدرسة النظامية، ودُفن بباب حرب في مقابر الشهداء إلى الغرب من قبر بشر الحافي .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
جزء حديثي يشتمل على مرويات من الأحاديث النبوية ذات الأسانيد العالية، حيث يُعنى برواية الأحاديث التي قَرُب إسنادها إلى النبي ﷺ بين المصنف وطبقة الصحابة عبر أسانيد خماسية وسداسية مخرجة من طريق كبار الشيوخ، وتتناول متونها موضوعات متفرقة في فضائل الأعمال والأحكام والآداب.
جزء حديثي يضم مجلسًا من مجالس الإملاء، ويشتمل على تسعة عشر نصًا مسندًا بين أحاديث مرفوعة وآثار موقوفة، تتوزع موضوعاتها على المناسك والصيام، والآداب والأخلاق والرقائق، والأخبار والفضائل، بالإضافة إلى النهي عن الخوض في القدر.