ابن القطاع الصقلي

توفي
515 هـ
وُلد في
-

ابن القطّاع الصقلي (433–515 هـ / 1041–1121 م) هو لغوي ونحوي وأديب من أهل صقلية استقر في مصر، اشتهر بمصنفاته في تصريف الأفعال وضبط أبنية اللغة ومن أبرزها كتاب «الأفعال» .

نسبه ونشأته

هو أبو القاسم علي بن جعفر بن علي بن محمد بن عبد الله بن الحسين بن أحمد بن محمد بن زيادة الله بن الأغلب السعدي التميمي الصقلي، المعروف بابن القطّاع، ويتصل نسبه بأمراء بني الأغلب من تميم . نشأ في بيت علم وأدب؛ إذ كان والده جعفر متقدماً في اللغة والنحو، وكان جده علي شاعراً مدح الخليفة الفاطمي الحاكم وتولى ديوان الخاصة، كما كان أجداده الأعلى شعراء .

وُلد في صقلية في العاشر من شهر صفر سنة 433 هـ، وبدأ بنظم الشعر وهو صبي في سنة 446 هـ . تلقى علوم اللغة والنحو في صقلية على يد أبي بكر محمد بن علي بن البِرّ التميمي وأتقنها، ولما عزم على مغادرة الجزيرة شيّعه شيخه ابن البِرّ وقال له: «توجّهْ حيث أردت، فما يُرى مثلك» .

هجرته واستقراره بمصر

غادر ابن القطاع صقلية بعد اضطراب أحوالها واستيلاء النصارى عليها بعد سنة 460 هـ متوجهاً إلى الديار المصرية . نزل بمدينة القاهرة فاحتفى به أهلها وأقبلوا على الأخذ عنه، واتصل بالوزير الأفضل ابن أمير الجيوش بدر الجمالي وتولى تعليم ولده .

تخرج به عدد من الأفاضل، ومنهم ابنه أبو علي محمد بن علي بن القطاع الذي تصدر لإقراء اللغة بجامع عمرو بن العاص بمصر ، ونصرون بن فتوح الخرزي الذي قرأ عليه كتب اللغة . كما وضع تعليقات وحواشي على معجم الصحاح اعتمد عليها أبو محمد بن بري في تصانيفه اللاحقة .

مكانته العلمية والنقد

عُدّ ابن القطاع إمام وقته بمصر وبلده في علوم اللسان العربي والأدب وشعر العروض وتاريخ التراجم؛ إذ دوّن في تراجم شعراء وطنه كتاب «الدرة الخطيرة في شعراء الجزيرة»، واستوعب أوزان الكلام في كتابه «أبنية الأسماء» .

وفي جانب الرواية، ذكر نقاد أهل مصر أنه لم يكن بالمتقن للرواية ونسبوه إلى التساهل فيها؛ إذ رُوي أنه لما سُئل عند قدومه مصر عن كتاب «الصحاح» للجوهري ذكر أنه لم يصل إلى صقلية، فلما رأى إقبال المصريين واشتغالهم به ركّب له إسناداً ورواه الناس عنه تقليداً .

وفاته

توفي ابن القطاع في مصر في شهر صفر سنة 515 هـ عن اثنتين وثمانين سنة (وقيلت سنة 514 هـ)، ودُفن بالقرب من ضريح الإمام الشافعي .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • معجم أدبي وتاريخي يختص بجمع أخبار وتراجم شعراء جزيرة صقلية في العهد الإسلامي قبل العصر النورماني وبخاصة عهد الكلبيين، مع تقديم منتخبات من قصائدهم، وقد اشتمل في أصله على تراجم لمائة وسبعين شاعراً.

  • مصنف صرفي ولغوي في مجلد واحد يهدف إلى استيعاب أوزان كلام العرب وأمثلتها، وتتبع الأبنية الصرفية للأسماء والأفعال والمصادر من كتب اللغة والنوادر على طريقة الاستقصاء والاستيفاء.

  • معجم لغوي وصرفي في ثلاثة مجلدات يختص بجمع الأفعال العربية وتصريفاتها وضبط أبنيتها ودلالاتها، وُضع لتهذيب وإعادة ترتيب كتاب «أبنية الأفعال» لابن القوطية واستدراك ما فاته من الأفعال ومزيداتها.