ابن المبارك
- توفي
- 181 هـ
- وُلد في
- مرو
عبد الله بن المبارك (118–181 هـ / 736–797 م) محدث وفقيه وزاهد مروزي، عُرف برحلته الواسعة والجمع بين الرواية والجهاد والتجارة والإنفاق على أهل العلم .
النسب والنشأة
هو عبد الله بن المبارك بن واضح الحنظلي التميمي مولاهم، التركي ثم المروزي، ويُكنى أبا عبد الرحمن . كان والده تركيًا مملوكًا لرجل من التجار من بني حنظلة من أهل همدان، وكانت أمه خوارزمية . وُلد في مدينة مرو سنة 118 هـ، وبدأ طلب العلم وهو ابن عشرين سنة وقيل في بضع عشرة من عمره . وكان أقدم شيخ لقيه هو الربيع بن أنس الخراساني، حيث تحيل ودخل عليه في السجن فسمع منه نحو أربعين حديثًا، ثم خرج في رحلته الأولى إلى العراق سنة 141 هـ .
الشيوخ والتلاميذ
أكثر من الطواف والرحلة في طلب الحديث وأخذ عن بقايا التابعين؛ فسمع من سليمان التيمي، وهشام بن عروة، والأعمش، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وسفيان الثوري، ومالك بن أنس، والأوزاعي، وشعبة بن الحجاج، ومعمر بن راشد، والليث بن سعد .
وروى عنه جمع من معاصريه وشيوخه وتلامذته، منهم: عبد الرحمن بن مهدي، ويحيى بن معين، ويحيى بن سعيد القطان، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل، وحدّث عنه من شيوخه سفيان الثوري وأبو إسحاق الفزاري .
مسيرته العلمية والعملية
جمع بين العلم والتجارة والغزو والإنفاق؛ فكان ينقل البضائع من خراسان إلى مكة، وحين سأله الفضيل بن عياض عن جمعه بين الحث على الزهد وممارسة التجارة أجاب بأنه يفعل ذلك ليصون به وجهه ويكرم عرضه ويستعين به على طاعة ربه والقيام بحقوقه . وكان يفرق أمواله في البلدان إعانةً لطلبة الحديث حتى لا يضيع علمهم بحاجتهم .
وكان يخصص عامًا للحج وعامًا للغزو، ورابط في ثغر طرسوس، ومنها بعث بقصيدته المشهورة إلى الفضيل بن عياض التي مطلعها: «يا عابد الحرمين لو أبصرتنا» . وصنف في الحديث والآثار كتبًا مسندة من أبرزها كتاب «الزهد والرقائق» وكتاب «الجهاد» .
المكانة والثناء
حظي بإجماع علماء عصره على إمامته وضبطه؛ فقال عبد الرحمن بن مهدي: «الأئمة أربعة: مالك، والثوري، وحماد بن زيد، وابن المبارك»، وقال أبو إسحاق الفزاري: «ابن المبارك إمام المسلمين»، وقال يحيى بن معين: «كان ثقة متثبتًا» . ولما بلغ خبر وفاته الخليفة هارون الرشيد قال: «مات اليوم سيد العلماء» .
الوفاة
توفي في شهر رمضان سنة 181 هـ بمدينة هيت على شاطئ الفرات بالعراق منصرفًا من الغزو، ودفن بها سحرًا وهو ابن ثلاث وستين سنة . ورُوي أن وفاته كانت لعشر مضين من رمضان، وقيل لثلاث عشرة خلت منه .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
مصنف حديثي يضم جملة من الأحاديث النبوية والآثار المروية بالأسانيد، ويشتمل على مرويات حديثية تُعد من المصادر المسندة المبكرة التي اعتمد عليها المحدثون في الرواية والتخريج واستخراج الزوائد والغرائب.
مصنف حديثي مسند يجمع الأحاديث النبوية والآثار المروية عن الصحابة والتابعين في أبواب الزهد والرقائق والمواعظ والآداب وأخبار العباد والصالحين.
مصنف حديثي في أحكام الغزو وفضائله، يجمع الأحاديث والآثار النبوية ومرويات السلف المسندة في الحث على الجهاد، وفضل الرباط في الثغور، ومكانة الشهادة والشهداء في سبيل الله.