ابن المواق

توفي
642 هـ
وُلد في
مراكش

ابن الموّاق (583–642 هـ / 1187–1244 م) هو فقيه ومحدث وناقد حديثي مغربي مالكي ، اشتُهر بتبحره في علم العلل والرجال، وبكتابه «بغية النقاد النقلة» .

نسبه ونشأته

هو أبو عبد الله محمد بن أبي يحيى أبي بكر بن خلف الأنصاري، المعروف بابن الموّاق . كان والده أبو بكر بن خلف الأنصاري (ت 599 هـ) من أهل قرطبة أصلاً وسكن فاس، وعُرف بدوره بالمواق وبابن صاف، وكان فقيهاً متقناً للخلاف، حريصاً على بحث الأسانيد والتعليل والرجال . نشأ ابن الموّاق في كنف والده في مراكش، وأخذ عنه مبادئ العلوم من فقه ولغة وتفسير وحديث .

شيوخه وتكوينه العلمي

لازم ابن الموّاق كبار علماء عصره، وفي طليعتهم الحافظ أبو الحسن ابن القطان الفاسي؛ حيث تفقّه به وتخرّج عليه وقرأ عليه كتابه «بيان الوهم والإيهام» . كما أخذ عن المحدث أبي الحسن بن قطرال الأنصاري الفاسي الأصل القرطبي النشأة . وميَّز الباحثون بينه وبين الفقيه المتأخر أبي عبد الله المواق الغرناطي (ت 897 هـ) صاحب الشروح الفقهية .

مكانته ومنهجه النقدي

تولى ابن الموّاق القضاء؛ فوُصف بالقاضي أبي عبد الله . وأثنى عليه الحافظ ابن عبد الملك المراكشي بقوله إنه كان فقيهاً حافظاً محدثاً مقيداً ضابطاً متقناً، نبيل الخط بارعه، ناقداً محققاً ذاكراً لأسماء الرجال وتواريخهم وأحوالهم .

ترك أثراً بارزاً في علم علل الحديث والنقد، وتمثل ذلك في تعقباته واستدراكاته على شيخه ابن القطان الفاسي في «بيان الوهم والإيهام»، وعلى الحافظ عبد الحق الإشبيلي في «الأحكام الوسطى»؛ حيث تتبع ما وقع في كتابيهما من أوهام وإغفال في الأسانيد والمتون ضمن مصنفه «بغية النقاد النقلة فيما أخل به كتاب البيان وأغفله أو ألم به فما تممه ولا كمله» (المعروف أيضاً بـ«المآخذ الحفال») . وقد توفي ابن الموّاق قبل إخراج الكتاب من مسودته، فتولى تبييضه وإتمامه وإخراجه الرحالة المحدث ابن رشيد السبتي . واعتمد أئمة الحديث المتأخرون، كـزين الدين العراقي وبرهان الدين الزركشي وابن حجر العسقلاني وجلال الدين السيوطي، على آرائه ونقوله في مصنفاتهم النقدية والحديثية .

وفاته

توفي ابن الموّاق سنة 642 هـ .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • مصنَّف في نقد الحديث وعلم العلل، وُضع ليكون تعقيباً واستدراكاً على كتاب «بيان الوهم والإيهام» لابن القطان الفاسي، وعلى كتاب «الأحكام الوسطى» لأبي محمد عبد الحق الإشبيلي، متتبعاً ما أُخل به أو أُغفل فيهما من مسائل وأوهام في الأسانيد والمتون.