ابن الموصلي
- توفي
- 774 هـ
- وُلد في
- بعلبك
ابن الموصلي (699–774 هـ / 1300–1372 م) هو فقيه شافعي ومحدث وأديب من بلاد الشام، عُرف باشتغاله بالإفتاء والتدريس في دمشق وباختصاره لكتاب «الصواعق المرسلة» لـابن قيم الجوزية .
اسمه ونشأته
هو محمد بن محمد بن عبد الكريم بن رضوان بن عبد العزيز البعلي ثم الدمشقي، شمس الدين، أبو عبد الله، الشهير بابن الموصلي . وُلد في بعلبك سنة 699 هـ، وقيل وُلد على رأس القرن، وثبّت هو بخطّه سنة تسع وتسعين وستمائة .
شيوخه وتعليمه
قرأ القرآن في بعلبك على عبد الرحمن بن علي خادم الشرف اليونيني، وعلى محمد الأعرج . وتفقه في حماة على شرف الدين ابن البارزي، وفي بعلبك على قاضيها بدر الدين محمد التبريزي، وأخذ العربية عن شمس الدين ابن المجد البعلي وبدر الدين بن مكي . وسمع الحديث من جماعة من الحفاظ والمسندين، منهم القطب اليونيني، وجمال الدين المزي، وشمس الدين الذهبي، وشمس الدين محمد بن أبي الفتح الحنبلي، والعفيف إسحاق بن يحيى الآمدي، ومحيي الدين بن جهبل .
مسيرته العلمية ومناصبه
سكن ابن الموصلي مدة في طرابلس وصار من أعيان فضلائها، ثم قدم دمشق واستقر بها؛ وكان قد رافقه إليها المؤرخ العثماني سنة 751 هـ . وطُلب لتولي خطابة جامع الأمير يلبغا بدمشق عند الشروع في بنائه فخطب فيه يسيراً قبل فراغه، ثم آلت الخطابة إلى الحنفية بعد وفاة الواقف . وتصدر للإقراء والتعليم في الجامع الأموي عند باب منارة العروس، وتولى مشيخة دار الحديث الفاضلية بدمشق بعد وفاة ابن رافع . كما عُرف بحسن خطه وكثرة نسخه للكتب واشتغاله بالتجارة فيها بسوق دمشق، فخلّف تركة مالية واسعة .
مكانته ووفاته
كان ابن الموصلي فقيهاً مفتياً على مذهب الإمام الشافعي، واشتُهر بحفظ الحديث الشريف واللغة واطلاعه على مذاهب العلماء وبراعته في النظم والإنشاء . واعتنى بتقرير مسائل الاعتقاد وأدب الحكم؛ فوضع مختصره لكتاب «الصواعق المرسلة» متتبعاً فيه براهين الأصل وأسلوبه في إبطال التأويل ومناقشة الشبهات، وصنف «حسن السلوك الحافظ دولة الملوك» في السياسة الشرعية وتدبير شؤون الرعية مستفيداً من نصوص ابن تيمية .
توفي ابن الموصلي بدمشق في جمادى الآخرة سنة 774 هـ، ودُفن بـمقبرة باب الصغير، وعُدّ ما نقله العثماني في تأريخ وفاته بسنة 773 هـ من قبيل الوهم .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
مصنَّف في السياسة الشرعية وأدب الحكم وتدبير الدولة، يتناول قضايا إرشاد الحكام وتدبير شؤون الرعية والملك، وقد اعتمد في عدة فصول منه على نصوص كتاب «السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية» لابن تيمية.
كتاب في العقيدة والرد على الفرق الكلامية، اختُصر من كتاب «الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة» لابن قيم الجوزية، ويهدف إلى تقرير عقيدة أهل السنة والجماعة في أسماء الله وصفاته وإبطال شبهات الجهمية والمعطلة ومناقشة أدلة المنقول والمعقول.