ابن اللحام

توفي
803 هـ
وُلد في
بعلبك

ابن اللحام (بعد 750–803 هـ / بعد 1350–1401 م) هو علي بن محمد البعلي ثم الدمشقي، فقيه وأصولي حنبلي، انتهت إليه مشيخة الحنابلة بالشام في عصره مع ابن مفلح، واشتُهر بمصنفاته الأصولية كـ«المختصر في أصول الفقه» و«القواعد والفوائد الأصولية» .

اسمه ونشأته

هو علي بن محمد بن علي بن عباس بن فتيان (وقيل في نسبه: علي بن محمد بن عباس بن شيبان)، أبو الحسن، علاء الدين، البعلي الأصل ثم الدمشقي الحنبلي، وعُرف بابن اللحام نسبةً إلى حرفة أبيه . وُلد في مدينة بعلبك بعد سنة خمسين وسبعمائة للهجرة، وتُوفي والده وهو لا يزال رضيعًا، فنشأ يتيمًا في كفالة خاله الذي علّمه صنعة الكتابة، ثم حُبِّب إليه طلب العلم فأقبل عليه بنفسه وتفقّه ببلده .

مسيرته العلمية ومناصبه

انتقل إلى دمشق وتعمق في دراسة المذهب الحنبلي وأصوله وسائر الفنون حتى برع فيها، وأُذن له بالإفتاء، وتصدر للتدريس والمناظرة . جلس للوعظ في الجامع الأموي بدمشق بعد وفاة شيخه ابن رجب الحنبلي في حلقته، وكانت مواعيده ومجالسه نافعة حافلة يحرر فيها مذاهب المخالفين وينقلها بدقة من كتبهم، وعُرف بحسن المجالسة وكثرة التواضع .

تولى نيابة القضاء بدمشق عن قاضي القضاة علاء الدين ابن المنجا، ثم ترك القضاء في أواخر أمره وانقطع للاشتغال بالعلم والتعليم، ويُذكر أنه عُرض عليه قضاء الشام استقلالًا فامتنع عنه . وعند وقوع المحنة بدمشق مع زحف جيش تيمورلنك على الشام، نزح إلى القاهرة وسكنها، ووُلي هناك تدريس الفقه في المدرسة المنصورية ثم نزل عنه، كما رُشح لتولي قضاء الحنابلة بمصر بعد وفاة موفق الدين بن نصر الله فامتنع عن قبوله .

شيوخه وتلاميذه

أخذ الفقه في بعلبك أولًا عن شمس الدين ابن اليونانية . وبعد انتقاله إلى دمشق لازم ابن رجب الحنبلي وتخرّج به، كما درس علم الأصول على شهاب الدين الزهري، وأخذ عن زين الدين القرشي وغيرهم .

أخذ عنه عدد من العلماء والفقهاء؛ ومن أبرز تلاميذه زين الدين عبد الرحمن بن سليمان بن أبي الكرم المعروف بأبي شعر، وعز الدين عبد العزيز بن علي البغدادي، وشهاب الدين أحمد بن زريق الحنبلي المعروف بابن الديوان، وزين الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن داود الحنبلي، وعلي بن عبد المحسن الدواليبي البغدادي، وأحمد بن محمد بن عبادة الحنبلي .

مكانته ووفاته

كان ابن اللحام حسن الخط والتحرير، فنُسخت بخطه مصنفات عدة لشيخه ابن رجب، وكان معظمًا لـتقي الدين ابن تيمية حتى جمع اختياراته الفقهية ورتبها على أبواب الفروع في كتاب «الأخبار العلمية في اختيارات الشيخ تقي الدين ابن تيمية» .

تُوفي بالقاهرة سنة 803 هـ، وقد جاوز الخمسين من عمره، وكان ذلك في يوم عيد الأضحى، وذكر المقريزي أن وفاته كانت في يوم عيد الفطر من السنة نفسها .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • مصنَّف أصولي موجز في أصول الفقه الحنبلي، وُضع ليكون متنًا تعليميًا جامعًا لمسائل الفن ومجردًا عن الاستدلالات الطويلة، حيث صيغ على طريقة المتكلمين في تحرير المسائل دون تقسيمه إلى أبواب وفصول مفردة، بل أُورد متتابعًا في صيغة مسائل متتالية.

  • كتاب في تخريج الفروع الفقهية على القواعد الأصولية في المذهب الحنبلي مع المقارنة بمذاهب أخرى أحيانًا؛ يقوم منهجه على تحرير القاعدة الأصولية وعرض معناها وخلاف المذاهب فيها، ثم إردافها بالمسائل والأحكام الفرعية المخرجة عليها، إلى جانب إيراد فوائد وضوابط فقهية ملحقة.