ابن العبري
- توفي
- 685 هـ
- وُلد في
- ملطية
أبو الفرج ابن العبري (623–685 هـ / 1226–1286 م) مؤرخ وطبيب ولاهوتي سرياني، شغل منصب جاثليق المشرق للكنيسة السريانية اليعقوبية، واشتهر بكتابه «تاريخ مختصر الدول».
نسبه ونشأته
هو غريغوريوس، وكان اسمه عند ولادته يوحنا، بن أهرون (وقيل: هارون) بن توما الملطي السرياني، ويُكنى بأبي الفرج ويلقب بجمال الدين. وقد تكنى بأبي الفرج تيمناً ولم يكن له ولد لكونه لم يتزوج. ولد في مدينة ملطية سنة 623 هـ (الموافقة لسنة 1226 م)، وكان والده وجيهاً نافذ الكلمة في قومه، فدفع ابنه منذ صغره إلى طلب العلم؛ فدرس اللغات السريانية واليونانية والعربية، واشتغل بالفلسفة واللاهوت، وتعلم الطب على والده وعلى غيره من أطباء زمانه.
مسيرته الكنسية والعلمية
أدت غارات المغول على ملطية إلى فراره مع والده إلى أنطاكية سنة 1243 م، وهناك اختار طريق الزهد وانقطع في مغارة بالبرية. ولما بلغ خبره البطريرك إغناطيوس سابا زاره في خلوته وأكرمه، ثم انتقل ابن العبري إلى طرابلس الشام؛ حيث أتم دراسة البيان والطب مع رفيقه صليبا وجيه على يد عالم من مذهب النساطرة يُدعى يعقوب.
عُيّن أسقفاً على جوباس من أعمال ملطية سنة 1246 م ودُعي حينها باسم «غريغوريوس»، ثم تولى الأسقفية على اليعاقبة في حلب. وفي سنة 1264 م ارتقى إلى رتبة «جاثليق» (ويُعرف صاحبها بلقب المفريان) على كرسي المشرق، وهي رئاسة رؤساء الكهنة السريانيين في بلاد المشرق كالعراق وفارس وما جاورهما. وألّف بالعربية كتابه «تاريخ مختصر الدول» الذي أوجز فيه وقائع الأمم والتاريخ العام وانتهى به إلى سنة 1284 م.
مكانته وآراؤه
كان ابن العبري مؤرخاً وطبيباً وفيلسوفاً، عُرف بتمكنه من عدة لغات؛ فكان ماهراً في السريانية والعربية واليونانية والفارسية والأرمنية. ومن جانب آخر، وُجد بين علماء الدين المسيحي من شكك في مذهبه العقدي ونسبه إلى التأثر الشديد بالفلسفة واتباع آراء الحكماء.
وفاته
توفي في مدينة مراغة بأذربيجان سنة 685 هـ (الموافقة لسنة 1286 م)، ثم نُقل جثمانه إلى الموصل ودُفن في دير مار متى.
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
كتاب في التاريخ العام كُتب باللغة العربية، يتناول تاريخ العالم والشرق منذ بدء الخليقة حتى أواخر القرن السابع الهجري (سنة 1284 م). وُضع الكتاب تلخيصاً ونقلاً لمصنف سرياني مع زيادات تتعلق بالدولتين الإسلامية والمغولية وتراجم العلماء، ورُتبت مادته على عشر حقب تاريخية سميت «دولاً»، جامعاً بين الوقائع السياسية وسير الملوك والحكماء.