ابن الفرضي

توفي
403 هـ
وُلد في
قرطبة

أبو الوليد ابن الفرضي (351–403 هـ / 962–1013 م) عالم ومحدث ومؤرخ وفقيه أندلسي من أهل قرطبة، اشتُهر بحفظ الحديث ومعرفة رجاله وبكتابه «تاريخ علماء الأندلس».

نسبه ونشأته وطلبه للعلم

هو عبد الله بن محمد بن يوسف بن نصر الأزدي القرطبي، وُلد بقرطبة سنة 351 هـ. نشأ في قرطبة وأقبل على طلب العلم وسماع الحديث والفقه، فأخذ عن شيوخ الأندلس، ومنهم أبو جعفر بن عون الله، وأبو عبد الله بن مفرج، وعبد الله بن قاسم، وعباس بن أصبغ، وخلف بن القاسم.

رحلته وشيوخه وتلاميذه

رحل إلى المشرق لأداء فريضة الحج سنة 382 هـ، وسمع في رحلته من علماء الحجاز والمغرب، ومنهم أبو محمد بن أبي زيد القيرواني، وأحمد بن محمد بن المهندس، والحسن بن إسماعيل الضراب، ويوسف بن الدخيل المكي، وأحمد بن نصر الداودي، وأحمد بن رحمون.

روى عنه جماعة من أعيان الأندلس، وفي مقدمتهم أبو عمر بن عبد البر، الذي صحبه وشاركه الأخذ عن كثير من الشيوخ.

مناصبه ومكانته العلمية

تولى قراءة الكتب للدولة في العهد العامري، ثم استقضاه الخليفة محمد المهدي بالله على قضاء مدينة بلنسية. وكان واسع الرواية، حسن الخط والبلاغة، وجمع من الكتب ما لم يجمعه أحد من علماء بلده، وبرع في ضبط الرواة ومعرفتهم، وصنف في هذا الباب كتابه «المؤتلف والمختلف»، إضافة إلى مصنف في «أخبار شعراء الأندلس».

حظي بثناء واسع من علماء عصره؛ فوصفه ابن عبد البر بأنه كان فقيهًا حافظًا، عالمًا بجميع فنون العلم في الحديث والرجال، وحسن الصحبة والمعاشرة. وقال عنه المؤرخ أبو مروان بن حيان: «لم يُر مثله بقرطبة في سعة الرواية، وحفظ الحديث، ومعرفة الرجال، والافتنان في العلوم والأدب البارع».

وفاته

رُوي عنه أنه لما حج تعلق بأستار الكعبة وسأل الله تعالى الشهادة، ثم فكر في هول القتل فندم وهمّ أن يستقيل دعاءه فاستحيا من الله. وقُتل بقرطبة في داره سنة 403 هـ إبان الفتنة عند دخول البربر للمدينة، وبقي ملقى في داره ثلاثة أيام حتى وُوري من غير غسل ولا كفن ولا صلاة.

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • مصنَّف في التراجم ورجال الحديث والفقه، يُعنى بالترجمة لنخبة من علماء المجتمع الإسلامي في الأندلس من الفقهاء والمحدثين والقضاة والأدباء والشعراء، ممتدًا منذ دخول الإسلام إلى الأندلس وحتى أواخر القرن الرابع الهجري. رُتّبت تراجم أعيانه على حروف المعجم، مع الالتزام بإيراد تراجم موجزة تبين أسماء الرجال وكناهم وأنسابهم، واعتناءهم بالرأي والفقه أو الحديث والرواية، وتفاصيل رحلاتهم وشيوخهم وتلاميذهم، وتواريخ وفاياتهم ومواليدهم.