ابن الباذش
- توفي
- 540 هـ
- وُلد في
- غرناطة
أبو جعفر بن الباذِش (491–540 هـ / 1098–1145 م) هو أحمد بن علي بن أحمد الأنصاري، مقرئ ومحدث ونحوي أندلسي، وخطيب غرناطة، اشتُهر بكتابه الإقناع في القراءات السبع.
نسبه ونشأته
هو أحمد بن علي بن أحمد بن خلف بن محمد الأنصاري، ويُكنى بأبي جعفر، ويُعرف بابن الباذِش (ويُقال البيذش). وُلد في غرناطة سنة 491 هـ، وتعود أصول أسرته إلى مدينة جيان من بيت فضل وصيانة وتصوّن. نشأ في بيت علم تحت رعاية والده النحوي المقرئ أبي الحسن علي بن أحمد بن الباذش، فأخذ عنه وورث إمامته في علوم العربية والقراءات.
شيوخه وتلاميذه
تلقى العلم عن نيف وثمانين شيخًا؛ فتفقه بوالده وأكثر الرواية عنه، ورحل إلى قرطبة فلازم المقرئ أبا القاسم خلف بن إبراهيم بن النحاس وعرض عليه القراءات، ورحل إلى جيان للأخذ عن عبد الله بن أحمد الهمداني الجياني، وتلا على شريح بن محمد وهابيل بن محمد وعياش بن خلف. وسَمِع الحروف والحديث مع والده من القاضي أبي علي الصدفي في رحلتهما إلى مرسية، كما أجاز له الحافظ أبو علي الغساني وأبو داود سليمان بن نجاح وابن الدوش.
أقرأ القرآن وحدّث، وأخذ عنه جمع من العلماء، منهم ابنه عبد المنعم بن أحمد —وهو آخر من حدّث عنه—، وأبو خالد رفاعة بن محمد، وأبو علي القلعي، وأحمد بن علي بن حكم، وأبو محمد عبد الله بن محمد الحجري، وأبو الحسن بن الضحاك.
مكانته العلمية
تبوأ ابن الباذش مكانة بارزة بين علماء الأندلس في القراءات والنحو والحديث، مع معرفة واسعة بالرجال والأسانيد ونقدها. أثنى عليه القاضي ابن عطية فوصفه بأنه: «إمام في المقرئين، ومقدم في جهابذة الأستاذين، راوية مكثر، متفنن في علوم القراءة مستبحر، عارف بالأدب والإعراب، بصير بالأسانيد نقاد لها». وقال عنه ابن الزبير الثقفي إنه لا يكاد يبلُغ درجته أحد في زمانه ولا ممن أتى بعده في حسن الانقياد لطرق القراءة وجلالة الاختيار. وعدّه ابن الجزري أستاذًا كبيرًا وإمامًا محققًا ومحدثًا ثقة، ونبه على بعض الأوهام اليسيرة في مصنفه «الإقناع في القراءات السبع»، كما شرع في وضع كتاب «الطرق المتداولة في القراءات» محرّرًا طرقه وأسانيده، غير أنه لم يكمله لمفاجأة الأجل.
وفاته
توفي ابن الباذش في جمادى الآخرة سنة 540 هـ وهو كهل لم يجاوز الخمسين من عمره، وقيل كانت وفاته سنة 542 هـ، كما وردت رواية أخرى تؤرخ وفاته بسنة 546 هـ.
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
مصنّف في علم القراءات يجمع روايات القراء السبعة وطرقهم محتذيًا أئمة القراءات في الأندلس. يُعدّ الكتاب تنقيحًا وتهذيبًا وشرحًا وتتميمًا لكتابي «التبصرة في القراءات السبع» لمكي بن أبي طالب القيسي و«التيسير في القراءات السبع» لأبي عمرو الداني؛ حيث يقتصر على اختيار سبعة أئمة وراويين عن كل إمام، مع بسط الأسانيد وبيان أصول الأداء وفرش الحروف مرتبة على نظم المصحف، متضمنًا توجيهات نحوية وصرفية ونسبة الخلاف إلى أصحابه.