ابن الأزرق
- توفي
- 896 هـ
- وُلد في
- مالقة
ابن الأزرق (توفي 896 هـ / 1491 م) هو فقيه مالكي وقاضٍ وأصولي أندلسي، تولى قضاء الجماعة في غرناطة وقضاء بيت المقدس، واشتُهر بكتابه «بدائع السلك في طبائع الملك» .
نسبه ونشأته وتعليمه
هو محمد بن علي بن محمد بن علي بن علي بن قاسم بن مسعود الأصبحي، يكنى أبا عبد الله، ويلقب بشمس الدين، أندلسي غرناطي الأصل، وُلد بـمالقة ونشأ بها .
حفظ القرآن الكريم وتلقى القراءات في مالقة؛ فقرأ لابن كثير على قاضيها إبراهيم بن أحمد البدوي، وقرأ لنافع على محمد بن محمد بن أبي بكر بن منظور، وأخذ مبادئ العربية والفقه والفرائض عن الخطيب محمد بن أبي الطاهر بن بكروف الفهري، وشاركه شيخاه الأولان في الإفادة منهما بالعربية والفرائض والحساب . ثم انتقل إلى غرناطة فلازم مفتيها إبراهيم بن أحمد بن فتوح في النحو والفقه والأصلين والمنطق وكان جلّ انتفاعه به، وحضر مجالس الفقه لدى أبي عبد الله السرقسطي، وتلقى عن خطيب غرناطة عبد الله بن أحمد البقني، وقاضي جماعتها أحمد بن يحيى بن الشريف التلمساني، ومفتيها محمد بن يوسف بن الموّاق العبدري، كما أخذ الأدب عن محمد بن زكريا بن جبير . وأخذ أيضاً عن أبي إسحاق العبدوسي، والتقى عدداً من العلماء في رحلاته إلى فاس وتلمسان وتونس، منهم قاضي الجماعة أبو يحيى بن عاصم الذي جالسه وانتفع به، وروى عنه الحافظ ابن داود .
القضاء وسفارته ورحلته إلى المشرق
تقلّد القضاء غربي مالقة في عهد سلطان الأندلس سعد بن علي بن نصر، ثم تولى قضاء مالقة، ثم قضاء وادي آش، ونُقل بعدها إلى قضاء الجماعة بغرناطة . وعند اشتداد الخطر على معاقل الأندلس، خرج مع سلطان غرناطة أبي عبد الله محمد، فوجهه سفيراً إلى سلطان تونس أبي عمرو عثمان بن أبي فارس طلباً للنجدة والمدد لمساعدة الأندلسيين، غير أن السلطان أبا عمرو مات بُعيد وصوله .
ارتحل بعدها بحراً إلى المشرق لأداء فريضة الحج سنة 895 هـ، فأقام بـالمدينة المنورة أربعة أشهر وبـمكة المكرمة شهرين، ثم عاد بحراً إلى مصر فدخلها في منتصف ربيع الآخر سنة 896 هـ . نزل بالقاهرة بتربة السلطان، والتقى المؤرخ شمس الدين السخاوي الذي أثنى على فضله، وسعى له وجهاء بالقاهرة في تولي قضاء القدس، فسافر إليها قاضياً في رمضان سنة 896 هـ ووصلها في السابع عشر من شوال .
مكانته العلمية ووفاته
عُرف ابن الأزرق بتبحره في الفقه والسياسة الشرعية وعلوم اللسان؛ وصنّف كتابه الشهير «بدائع السلك في طبائع الملك» في السياسة السلطانية مستفيداً فيه من مقدمة ابن خلدون مع إضافات وتفريعات فقهية وحِكَمية واسعة، كما وضع كتاب «روضة الأعلام بمنزلة العربية من علوم الإسلام»، وشرحاً على «مختصر خليل» سمّاه «شفاء الغليل» . وحظي بثناء العلماء عند قدومه إلى بيت المقدس، ومنهم الكمال بن أبي شريف .
مرض ابن الأزرق بعد استقراره في بيت المقدس بنحو أربعين يوماً، وتوفي يوم الجمعة 27 ذي الحجة سنة 896 هـ (وقيل سنة 895 هـ)، ودُفن خارج باب خان الظاهر في القدس .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
مصنَّف في السياسة الشرعية ونظم الحكم والعمران البشري، يجمع بين القواعد الحِكَمية النظرية والفوائد والأحكام الشرعية. يستفيد الكتاب بصورة رئيسية من مقدمة ابن خلدون، حيث يعتمد تلخيصها وتكميلها بزوائد وتفريعات سياسية وفقهية.