ابن الأكفاني الحكيم
- توفي
- 749 هـ
- وُلد في
- -
ابن الأكفاني الحكيم (توفي 749 هـ / 1348 م) هو محمد بن إبراهيم بن ساعد الأنصاري السنجاري، طبيب ورياضي ومصنف، برع في علوم الحكمة والطب وصناعة الترياق بالقاهرة، واشتهر بكتابه إرشاد القاصد إلى أسنى المقاصد في تصنيف العلوم .
نسبه ونشأته
هو شمس الدين أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن ساعد الأنصاري، ويُكنى أيضًا أبا الجود، وعُرف بـ«ابن الأكفاني» و«ابن الأكفاني الحكيم» . وُلد في مدينة سنجار وبها نشأ وطلب العلم حتى فاق أقرانه في علوم عدة، ثم ارتحل إلى الديار المصرية واستوطن القاهرة، فصار يُنسب إليها دارًا وإلى سنجار مولدًا وأصلًا .
معارفه ومسيرته العملية
أحاط ابن الأكفاني بالعلوم الرياضية والحكمية؛ فكان إمامًا في الهيئة والهندسة والحساب، يحلّ كتاب إقليدس وشروح نصير الدين الطوسي بفصاحة وبيان، مع دراية واسعة بالمنطق والطبيعي والإلهي . واشتغل بصناعة الطب في القاهرة حتى عُدّ من أئمة زمانه فيه، وكان يتولى مداواة الممرورين في البيمارستان المنصوري ورُصد له تركيب الترياق فيه سنويًا بستين درهمًا، ثم ضاعف ناظرُ البيمارستان الأميرُ جمال الدين نائب الكرك معلومه إلى مئة وعشرين درهمًا وخصّه بصلات من الذهب لإعجابه بحذقه . وصنف في طب العيون كتاب كشف الرين في أمراض العين .
وكان ابن الأكفاني خبيرًا بالجواهر والعقاقير ونفائس الأحجار ومعادنها وخواصها، حتى ألزم السلطانُ ناظرَ الخزانة ألا يشتري منها شيئًا إلا بعد عرضه عليه، ولخص معرفته بها في رسالته نخب الذخائر في أحوال الجواهر . كما كان مستحضرًا لأخبار الناس وتواريخهم وأشعارهم، عارفًا بالروحانيات والعزائم، مائلًا إلى التجمل في ملبسه ومركبه .
تلاميذه
أخذ عن ابن الأكفاني عدد من علماء عصره؛ فقرأ عليه الأديب والمؤرخ خليل بن أيبك الصفدي أجزاء من كتاب إقليدس ومقدمة في وضع الآفاق ومباحث من الإشارات، وتبادل معه الرسائل والمطارحات الشعرية . وتتلمذ عليه الفلكي والميقاتي شمس الدين المزي بالجامع الأموي، وكان ابن الأكفاني يثني على ذكائه وحسن تصنيفه للآلات الفلكية .
مكانته وثناء العلماء عليه
نال ابن الأكفاني منزلة رفيعة لدى معاصريه لسعة معارفه ودقة عبارته؛ قال عنه ابن سيد الناس: «ما رأيت من يعبر عما في ضميره بأوجز من عبارته، ولم أر أمتع منه ولا أفكه من محاضراته» . وأثنى عليه شهاب الدين ابن فضل الله العمري مبينًا تقدمه في الطب والتشريح وعلوم الهيئة وقوى الطبيعة .
وفاته
توفي ابن الأكفاني بالقاهرة في الطاعون الجارف العام سنة 749 هـ / 1348 م، ورثاه تلميذه الصفدي بمرثية منها :
ولما مات شمس الدين نادى كفاني فقد الأكفاني كفاني
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
رسالة في معرفة الأحجار الكريمة وخصائصها، تلخص ما دوّنه الحكماء المتقدمون والمتأخرون في أحوال الجواهر النفيسة بعبارة موجزة. تشتمل على بيان أصناف الأحجار وصفاتها، ومعادنها المعروفة، وقيمتها وأثمانها المشهورة، وخواصها ومنافعها، إلى جانب الفوائد اللغوية والاصطلاحية والطبية والعمرانية المتصلة بها.