ابن عجيبة
- توفي
- 1224 هـ
- وُلد في
- -
أحمد بن عجيبة (1160–1224 هـ / 1747–1809 م) عالم ومفسر وصوفي مغربي على المذهب المالكي والطريقة الشاذلية الدرقاوية، اشتُهر بتفسيره «البحر المديد في تفسير القرآن المجيد» الذي جمع فيه بين التفسير الظاهر والإشارات الصوفية .
نسبه ونشأته
هو أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن الحسين بن محمد بن عجيبة الحجوجي الحسني الإدريسي . ولد سنة 1160 هـ بقرية أعجيبش من قبيلة الحوز الجبلية الواقعة بين تطوان وسبتة، وقيل ولد سنة 1161 هـ، ونُسب في بعض التراجم إلى تطوان أو فاس . حفظ القرآن الكريم على جده المهدي بن الحسين، ثم انتقل مع والده صغيرًا إلى تطوان لطلب العلم .
طلبه للعلم وشيوخه
تلقى العلوم الشرعية واللغوية في تطوان وفاس، فدرس الفقه والحديث والنحو والأصول، وتتلمذ على عدد من علماء عصره، منهم عبد الكريم بن قريش، وعلي بن أحمد بن شطير، ومحمد بن الحسن الجنوي، وأبو عبد الله الورزازي، وعبد السلام بن قريش قاضي تطوان، وأحمد بن عبد الرحمن الرشاي .
اتجه بعد تمكنه من العلوم الظاهرة إلى التصوف، وانخرط رسميًا في الطريقة الدرقاوية سنة 1208 هـ بعد لقائه بشيخه محمد البوزيدي الحسني والشيخ محمد العربي الدرقاوي في قبيلة بني زروال؛ حيث أخذ عنهما التربية والسلوك . ودوّن تفاصيل نشأته ورحلته وشيوخه ومجاهداته في سيرته الذاتية «الفهرسة» .
المنهج العلمي ومكانته
اعتمد في منهجه العلمي والروحي على التوفيق بين ظاهر الشريعة وباطن الحقيقة؛ وصنّف تفسيره «البحر المديد» بطلب من شيخه محمد البوزيدي وإذن من العربي الدرقاوي، متناولًا فيه لغة الآيات وإعرابها وأحكامها الفقهية، ثم تعقيب ذلك بذكر الإشارات السلوكية والمقامات العرفانية . كما شرح «الحكم العطائية» في كتابه «إيقاظ الهمم في شرح الحكم» مبيّنًا فيه آداب السلوك والمجاهدات .
أثنى عليه أصحاب التراجم؛ فوصفه محمد بن مخلوف في «شجرة النور الزكية» بالمدقق الصوفي الجامع بين الشريعة والحقيقة، ووصفه الأزهري في «اليواقيت الثمينة» بالعالم الحجة البارع، واعتبره مؤرخو الشاذلية حجة الطائفة الدرقاوية في زمانه .
وفاته
توفي في إسفار يوم الأربعاء 7 شوال سنة 1224 هـ ببلدته قبيلة أنجرة الواقعة بين طنجة وتطوان، ودُفن هناك؛ ووقع في بعض المصادر خطأٌ في تاريخ وفاته بتقديمه إلى سنة 1266 هـ .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
كتاب في تفسير القرآن يجمع بين عبارات التفسير الظاهر ومقتضياته اللغوية والشرعية، وبين إشارات أهل التصوف وسلوكهم الباطن؛ حيث يتناول الآيات ببيان اللغة والإعراب والمعنى الفقهي والأصولي وتوجيه القراءات، ثم يعقب ذلك بذكر المعاني الإشارية وأحوال السلوك ومقاماته.