ابن أبي خيثمة
- توفي
- 279 هـ
- وُلد في
- -
أبو بكر بن أبي خيثمة (نحو 185–279 هـ / 801–892 م)، مُحدِّث ومؤرِّخ بغدادي نَسَائيّ الأصل، اشتُهر بكتابه «التاريخ الكبير» .
نسبه ونشأته
هو أحمد بن زهير بن حرب بن شداد، ويُكنى بأبي بكر، ومردّ نسبه إلى ولاء بني الحَرِيش بن كعب بن عامر بن صعصعة، وكان اسم جدّه «أشتال» فعُرّب إلى «شداد» . ترجع أصول أسرته إلى مدينة نسا في خراسان، ونشأ في بغداد في بيت علم وحفظ؛ إذ كان والده الحافظ أبو خيثمة زهير بن حرب يُسمعه الحديث منذ صغره، وشاركه في خدمة الرواية ابنه الحافظ أبو عبد الله محمد بن أحمد الذي عاونه في تصنيف التاريخ .
قُدِّرت ولادته بنحو سنة 185 هـ استناداً إلى وفاته عن أربع وتسعين سنة، وورد في رواية أخرى أنه ولد سنة 205 هـ .
شيوخه وتلاميذه
جمع ابن أبي خيثمة بين عدة علوم على كبار أعلام عصره في الرواية والأنساب والأخبار؛ فأخذ علم الحديث عن والده وعن يحيى بن معين—وأكثر عنه—وأحمد بن حنبل، وسمع من أبي نعيم الفضل بن دكين، وعفان بن مسلم، ومسلم بن إبراهيم، وموسى بن إسماعيل التبوذكي، ومنصور بن سلمة الخزاعي . وتلقى علم الأنساب عن مصعب بن عبد الله الزبيري، وأخذ أخبار الناس وأيامهم عن أبي الحسن المدائني، والأدب عن محمد بن سلام الجمحي .
روى عنه جمع غفير من المحدثين والفقهاء، ومن أبرزهم: أبو القاسم البغوي، ويحيى بن محمد بن صاعد، وأبو بكر بن أبي داود، والحسين بن إسماعيل المحاملي، ومحمد بن مخلد الدوري، وإسماعيل بن محمد الصفار، وأبو سهل بن زياد القطان، وقاسم بن أصبغ، وأحمد بن كامل القاضي، وأبو الحسين بن المنادي .
مكانته وأخباره
عُدّ ابن أبي خيثمة من كبار الحفاظ الثقات والمؤرخين، ووثّقه الدارقطني فوصفه بأنه «ثقة مأمون» . وقال عنه الخطيب البغدادي: «كان ثقة عالماً متقناً حافظاً بصيراً بأيام الناس راوية للأدب»، وأثنى على مصنفه «التاريخ الكبير» بأنه لا يعرف أغزر فوائد منه، وكان لا يرويه إلا كاملاً على وجهه . ونُسبت له تصانيف أخرى ككتاب «أخبار الشعراء»، وصُنِّف عند بعض المتأخرين في طبقات الحنابلة، ونُظم له شعر حسن .
ذكر أبو محمد الفرغاني أنه كانت له معرفة واسعة بأخبار الناس وأيامهم، وكان مختصاً بالوزير علي بن عيسى، وذكر أن الناس كانوا ينسبونه إلى القول بالقدر .
وفاته
توفي في شهر جمادى الأولى سنة 279 هـ في بغداد، وقيل في شوال من السنة نفسها في خلافة المعتمد على الله، عن أربع وتسعين سنة، بينما ذكرت رواية أخرى أنه بلغ أربعاً وسبعين سنة . ونقل الفرغاني رواية تفيد بوفاته في أواخر سنة 297 هـ إثر سكتة أصابته .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
قسم من مصنف تاريخي موسوعي يُعنى برواية الحديث النبوي وتراجم الرواة وأخبارهم على طريقة المحدثين، مستنداً إلى معارف متعددة في الحديث والنسب وأخبار الناس والأدب، مع إيراد أسئلة في الجرح والتعديل وتوثيق الرجال.
قسم مفرد من كتاب «التاريخ الكبير»، خُصص لجمع روايات المكيين وأخبارهم وتراجم رجالهم من الصحابة والتابعين ومن بعدهم، ومروياتهم في الحديث والآثار النبوية والتاريخية، مع بيان وجوه الاختلاف في الأسانيد والحكايات المتصلة بفضائل مكة ومعالمها وأحوال علمائها.
جزء محفوظ من كتاب «التاريخ الكبير»، يشتمل على تراجم الرواة والحديث النبوي وأخبار البلدان وأقوال أئمة الجرح والتعديل؛ حيث يورد أسماء الأبناء والإخوة من المحدثين، ثم يتناول التراجم بحسب البلدان كأهل مكة والطائف واليمن، مع ذكر الأنساب والأسانيد والوفيات.