ابن أبي الحديد
- توفي
- 656 هـ
- وُلد في
- -
ابن أبي الحديد (586–656 هـ / 1190–1258 م) هو عبد الحميد بن هبة الله بن محمد المدائني، كاتب وأديب ومؤرخ معتزلي، اشتغل بالإنشاء في الدواوين العباسية، واشتُهر بكتابه «شرح نهج البلاغة» .
اسمه ونشأته
هو عز الدين أبو حامد، عبد الحميد بن هبة الله بن محمد بن محمد بن الحسين بن أبي الحديد المدائني . وُلد في مدينة المدائن في غرّة ذي الحجة سنة 586 هـ، وكان والده يتقلّد القضاء والعدالة فيها، فنشأ بها وتلقى علومه الأولى .
درس الأدب والعربية على أبي البقاء العكبري، ثم على أبي الخير مصدّق بن شبيب الواسطي، واشتغل بفقه الإمام الشافعي وقرأ أصول الفقه وعلم الكلام، فصار عارفاً بأصول الكلام على مذهب المعتزلة . وروى عنه الحافظ شرف الدين الدمياطي .
حياته ومناصبه
انتقل إلى بغداد، فخدم في الدواوين السلطانية والخليفية في عهد الخلافة العباسية، وتولى كتابة دار التشريقات ثم ديوان الزمام، كما نُدب للنظر في البيمارستان . وقد حظي بمكانة مقربة عند الوزير مؤيد الدين ابن العلقمي لما بينهما من المقاربة والمشابهة في الأدب والتشيع، وصنّف لخزانته كتابه الموسوعي «شرح نهج البلاغة» في عشرين مجلداً فأثابه وأحسن جائزته .
كما عُرف في النقد الأدبي بكتابه «الفلك الدائر على المثل السائر»، الذي تعقّب فيه كتاب ضياء الدين ابن الأثير ونقده في ثلاثة عشر يوماً، وكتب إليه أخوه الشاعر موفق الدين أحمد بن أبي الحديد يُداعبه في شأنه بأبيات منها : المثل السائر يا سيدي ... صنفت فيه الفلك الدائرا لكن هذا فلك دائر ... تصير فيه المثل السائرا
مذهبه ومكانته
جمع ابن أبي الحديد بين علم الكلام على أصول المعتزلة والتشيع؛ إذ نظم في شبابه «القصائد السبع العلويات» في مدح علي بن أبي طالب . وقد نعته المؤرخ ابن كثير بالكاتب الشاعر المطبّق والشيعي الغالي ، في حين عَدّه ابن الفوطي من أعيان العلماء والأكابر الصدور الأماثل الحكماء العارفين بأصول الكلام .
سقوط بغداد ووفاته
عاصر اجتياح المغول لبغداد وسقوطها سنة 656 هـ؛ وكان مع أخيه موفق الدين ممن تخلّصوا من القتل ولجؤوا إلى دار الوزير ابن العلقمي . وحين دخل نصير الدين الطوسي بغداد، فوض أمر خزائن الكتب فيها إليه وإلى أخيه موفق الدين .
لم تطل أيامه بعد ذلك، فتوفي ببغداد في شهر جمادى الآخرة سنة 656 هـ، وبلغ عمره سبعين سنة وستة أشهر ؛ وذكرت مصادر أخرى أن وفاته كانت سنة 655 هـ .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
كتاب في النقد والبلاغة والأدب، وُضع تعقيباً ونقداً لكتاب «المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر» لضياء الدين ابن الأثير الجزري؛ حيث يتتبع مسائله النظرية والبيانية واللغوية، ويناقش قضايا النحو والصرف والدلالة ونقد شروح الأشعار.