ابن عبد الحكم المؤرخ

توفي
257 هـ
وُلد في
الفسطاط

عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم (نحو 187–257 هـ / 803–871 م) مؤرخ ومحدث مصري، يُعد من أقدم من صنف في تاريخ مصر وتدوين فتوحها وفتوح شمال إفريقيا والأندلس، واشتُهر بكتابه «فتوح مصر والمغرب» .

نسبه ونشأته

هو أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم بن أعين بن ليث القرشي بالولاء، وُلِد في مدينة الفسطاط بمصر نحو سنة 187 هـ . نشأ في كنف أسرة مصرية ذات مكانة وجاه في العلم والفقه؛ إذ كان والده عبد الله بن عبد الحكم من كبار فقهاء المالكية ومفتي الديار المصرية، كما كان إخوته محمد وعبد الحكم وسعد من مشاهير رجال العلم والحديث .

شيوخه وتلاميذه

عني بالحديث والرواية منذ صغره وتلقى العلم عن والده عبد الله، وروى عن شعيب بن الليث بن سعد، وسعيد بن عفير، وأسد بن موسى، ويونس بن يحيى، وأبي زرعة وهب الله بن راشد .

وروى عنه عدد من الأئمة والمحدثين، منهم أبو حاتم الرازي، وأبو عبد الرحمن النسائي، وإبراهيم بن يوسف الهنجاني، وعلي بن الحسن بن قديد .

مكانته العلمية

يُعد ابن عبد الحكم رائد التدوين التاريخي المحلي في الديار المصرية؛ حيث جمع في كتابه «فتوح مصر والمغرب» مرويات الفتوح الإسلامية، وخطط الفسطاط، وتراجم القضاة، مسنداً الأخبار بروايات المحدثين والمصريين . وقد صار كتابه مرجعاً أساسياً اعتمد عليه المؤرخون اللاحقون؛ كالـالمقريزي في «المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار»، وجلال الدين السيوطي في «حسن المحاضرة» .

ونال توثيق علماء الجرح والتعديل؛ فوثقه أبو حاتم الرازي، وسُئل أبو الحسن الدارقطني عن بني عبد الله بن عبد الحكم (عبد الحكم، وعبد الرحمن، وسعد، ومحمد) فقال: «ثقات» .

محنته ووفاته

أصابت أسرة بني عبد الحكم محنة شديدة في عهد الخليفة العباسي المتوكل على الله؛ إثر ادعاء ودائع وأموال لعلي بن الجروي في ذمتهم، فتحامل عليهم قاضي مصر ابن أبي الليث الأصم وحكم بإلزامهم أموالاً طائلة، وتولى حبسهم يزيد التركي؛ فسُجن عبد الرحمن وصودرت أموالهم وعُذب أخوه عبد الحكم في السجن حتى مات سنة 237 هـ، إلى أن ورد كتاب الخليفة المتوكل بالإفراج عنهم ورد بعض أموالهم، وعزل القاضي الأصم وسجنه ومعاقبته .

توفي عبد الرحمن بن عبد الحكم في الفسطاط في شهر المحرم سنة 257 هـ (871 م) .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • مصنَّف تاريخي يعد أقدم كتاب وصل إلى العصر الحديث في تدوين تاريخ مصر الإسلامية وفتوحات شمال إفريقيا والأندلس. يتناول تاريخ الديار المصرية منذ العصور القديمة السابقة للإسلام، ووقائع الفتح العربي الإسلامي لمصر وأقاليمها في خلافة عمر بن الخطاب، ثم امتداد حركة الفتوح غرباً إلى برقة وطرابلس وإفريقية وصولاً إلى الأندلس، إلى جانب عنايته بالنظم الإدارية والمالية وخطط الاستقرار العربي وتراجم القضاة والمحدثين.