حماد بن إسحاق
- توفي
- 267 هـ
- وُلد في
- البصرة
حماد بن إسحاق (198 أو 199–267 هـ / 814 أو 815–881 م) هو فقيه مالكي ومحدث وقاضٍ من أهل البصرة نزل بغداد، ومن مصنفاته كتاب تركة النبي ﷺ والسبل التي وجهها فيها .
النسب والنشأة
هو حماد بن إسحاق بن إسماعيل بن حماد بن زيد بن درهم، أبو إسماعيل الأزدي . ينتمي إلى أسرة عريقة في العلم والقضاء والرياسة بالعراق ، وهو الشقيق الأكبر للقاضي إسماعيل بن إسحاق، وكان أسن منه بسنتين؛ وأمهما شاخة بنت معاذ السدوسية، وقيل أمهما أم ولد تُدعى شحيمة وتُكنى بأم إسماعيل . وكان والدهما إسحاق بن إسماعيل من أصحاب الخليفة المأمون ويحيى بن أكثم، وتولى النظر في المظالم بمصر .
وُلد حماد في البصرة، واختُلف في سنة ولادته؛ فقيل في أواخر سنة 199 هـ، وقيل سنة 198 هـ . وكان فصيح اللسان، ويخضب لحيته بالحمرة .
شيوخه وتلاميذه
سمع الحديث بالبصرة وغيرها من جماعة من الأعلام، منهم مسلم بن إبراهيم، وعبد الله بن مسلمة القعنبي، وإسماعيل بن أبي أويس، ومحمد بن أبي بكر المقدمي، وأبو مصعب الزهري، وأبو محمد الحكمي، وإسحاق الفروي، وأبو ثابت المدني . وتفقه على أحمد بن المعذل وبرع في الفقه، كما اعتمد على مصنفات يعقوب بن أبي شيبة .
وروى عنه ابنه القاضي إبراهيم بن حماد، والقاضي الحسين بن إسماعيل المحاملي، ومحمد بن جعفر الخرائطي .
مسيرته ومحنته
تولى القضاء ببغداد، وكان يقضي أحيانًا في جوانب منها في داره . وكانت له صلة وثيقة بالبلاط العباسي؛ إذ صحب الأمير أبا أحمد طلحة الموفق بالله وجرى مجرى أصحابه ، وكان يحضر مجالس الخلفاء مع الفقهاء .
تعرض حماد لمحنة في خلافة المهتدي بالله سنة 255 هـ؛ إذ بلغت الخليفةَ مكاتبةٌ بين حماد والموفق بالله حين كان الأخير بمكة، فغضب عليه المهتدي وأمر بضربه بالسياط بين يديه في سامراء، وطيف به على بغل، ثم نفاه إلى الأهواز، وعزل أخاه إسماعيل عن القضاء .
مكانته ووفاته
عُد حماد بن إسحاق ثقةً من أهل العلم وحفظ الحديث، ووُصف بحسن القيام بمذهب الإمام مالك بن أنس والاعتلال له، وصنف كتبًا متعددة، منها كتاب الرد على الشافعي وكتاب المهادنة . ونقل عنه ابنه إبراهيم قوله: «إني لأستعين بكلمة مالك رحمه الله عند فتياه وهي: ما شاء الله، لا قوة إلا بالله، إذا صعبت عليّ المسألة، فإذا قلتها انكشفت لي» .
توفي في مدينة السوس سنة 267 هـ عن نحو سبعين عامًا؛ وجاء في رواية ابن المنادي أن وفاته كانت يوم الاثنين لثلاث خلون من شهر رجب، وورد نعيه إلى أخيه ببغداد لثلاث عشرة خلت منه، بينما ذكر القاضي عياض أن وفاته وقعت في شهر جمادى .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
جزء حديثي يُعرف أيضًا باسم «تركة النبي ﷺ والسبل التي وجهها فيها»، خُصص لجمع الأحاديث والآثار الواردة في مقتنيات النبي ﷺ وما خلفه بعد وفاته من أموال ومتاع وأراضٍ وأدوات، مع بيان أحكامها الفقهية ومصارفها الشرعية وفق الروايات المسندة.