فيصل آل مبارك
- توفي
- 1376 هـ
- وُلد في
- -
فيصل بن عبد العزيز آل مبارك (1313–1376 هـ / 1895–1957 م) عالم ومفسر وفقيه حنبلي وقاضٍ سعودي، عُرف بتوليه القضاء في منطقة الجوف وسعيه في نشر التعليم والمدارس فيها، وبمصنفاته التي شملت تفسير توفيق الرحمن في دروس القرآن .
النسب والنشأة
هو فيصل بن عبد العزيز بن فيصل بن محمد بن مبارك بن عبد الرحمن بن حسن بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن راشد بن علي بن سليمان بن حمد آل أبو رباع البشري، وينتهي نسبه إلى العمارات من قبيلة عنزة ، وكان عميد آل حمد من بني مبارك في بلدته .
وُلد في بلدة حريملاء بنجد سنة 1313 هـ، وانتقل مع بعض أفراد أسرته إلى الرياض وهو في السابعة من عمره (وقيل سنة 1320 هـ) . قُتل والده في وقعة البكيرية سنة 1322 هـ وكان في جيش الملك عبد العزيز آل سعود، فنشأ يتيماً وتولى رعايته وتربيته مع إخوته عمُّه الشيخ محمد بن فيصل المبارك . حفظ القرآن الكريم في الرياض على يد الشيخ عبد العزيز الخيّال، ثم عاد إلى حريملاء سنة 1324 هـ (وفي رواية سنة 1331 هـ) لمواصلة تعليمه على يد علمائها، وظل يتردد على الرياض للأخذ عن شيوخها .
التعليم والشيوخ
تلقى العلم في بداياته في حريملاء عن جده لأمه الشيخ ناصر بن محمد الراشد وعمه الشيخ محمد بن فيصل . وعندما عزم على السفر إلى الهند لدراسة الحديث بلغ قطر، فوجد بها الشيخ محمد بن عبد العزيز بن مانع فلازمه وأخذ عنه لما رآه من تضلعه في علم الحديث .
أخذ الفقه في الرياض عن الشيخين عبد الله بن عبد اللطيف آل الشيخ ومحمد بن إبراهيم آل الشيخ، ودرس الحديث على يد الشيخ سعد بن حمد بن عتيق، والنحو على الشيخ حمد بن فارس، وعلم الفرائض على الشيخ عبد الله بن راشد الجلعود . ونال إجازات علمية؛ إذ أجازه الشيخ سعد بن عتيق بتدريس أمهات كتب الحديث وكتب المذهب الحنبلي مع إجازة خاصة في التفسير، وأجازه الشيخ عبد الله بن عبد العزيز العنقري بمروياته، كما منحه الشيخ عبد العزيز النمر إجازة في الفتوى عام 1333 هـ وكان حينها في العشرين من عمره .
العمل القضائي والدعوي وتلاميذه
شارك في عدة غزوات مع الملك عبد العزيز، وابتعثه الملك واعظاً ومرشداً إلى بلدان الحجاز وتهامة . تولى القضاء في بلدان متعددة، فبدأ بتثليث، ثم أبها، وبيشة، وتربة، والخرمة، ثم أبها مرة ثانية، والقنفذة، وضرماء، حتى استقر به المقام قاضياً في منطقة الجوف نحو عشرين عاماً .
أقام حلقات التدريس في مساجد الجوف فأقبل عليه طلبة العلم، وسعى لدى الدولة حتى افتتحت عدة مدارس نظامية بالمنطقة . تخرّج على يديه عدد من القضاة والعلماء، من أبرزهم إبراهيم بن سليمان الراشد، وعبد الرحمن بن سعد بن يحيى، وابنا عمه فيصل بن محمد المبارك وسعد بن محمد المبارك، ومحمد المهيزع، وناصر بن حمد الراشد . كما عُني بالتدريس والتأليف وتيسير العلوم عبر الشروح والمختصرات الفقهية والحديثية، ومن ذلك شرحه خلاصة الكلام شرح عمدة الأحكام واختصاره الموسوم بـبستان الأخبار مختصر نيل الأوطار .
وفاته
توفي في مدينة سكاكا بمنطقة الجوف في السادس عشر من ذي القعدة سنة 1376 هـ (الموافق 1957 م) عن عمر ناهز ثلاثة وستين عاماً ، ووردت في بعض المصادر تواريخ أخرى لوفاته مثل عام 1373 هـ وعام 1377 هـ .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
السبيكة الذهبية على المنظومة الرحبية مصنف في علم الفرائض، وُضع ليكون شرحًا موجزًا لمنظومة «الرحبية» المشهورة في المواريث للفقيه محمد بن علي بن محمد الرحبي الشافعي، والتي تُعتمد مدخلًا لتعليم أصول المواريث وقسمة التركات. يقتصر الشرح على إيضاح مهمات هذا الفن وتحرير مسائله الأساسية، مع إيراد الأمثلة التطبيقية والمسائل الفرضية المناسبة للمبتدئين بألفاظ مختصرة ودقيقة.
توفيق الرحمن في دروس القرآن كتاب في تفسير القرآن الكريم، يسير فيه على نهج السلف في مختلف المسائل، ولا سيما في آيات الصفات والآيات المتشابهات. يقع هذا التفسير في أربعة أجزاء (أربعة مجلدات).
كلمات السداد على متن الزاد كتاب في الفقه الحنبلي، يمثل شرحًا وحاشية لطيفة وميسرة على متن «زاد المستقنع في اختصار المقنع» للحجاوي. يعتمد أسلوب التعليق وتوضيح معاني عبارات المتن، مع بيان المعنى الفقهي وتفصيل مسائله في شتى الأبواب، والإشارة إلى ظاهر المذهب الحنبلي والمعتمد لدى الأصحاب وما ورد في كتب المذهب.
مقام الرشاد بين التقليد والاجتهاد رسالة أصولية موجزة تبحث في مسألتي التقليد والاجتهاد من أصول الفقه. تهدف إلى حث طلبة العلم على اتباع الدليل الشرعي ونبذ التعصب المذهبي، مع بيان حكم تقليد العامي للمجتهدين في الأحكام الشرعية، وصيغت بأسلوب سهل موجز يعتمد على نصوص القرآن والسنة والنقول المنتخبة عن أئمة الإسلام.
الحجج القاطعة في المواريث الواقعة رسالة موجزة في علم الفرائض، مخصصة لبيان أصول قسمة التركات وأحكام المواريث الفقهية. بُنيت الرسالة على هيئة فوائد وتعليقات تبدأ بحديث نبوي، يعقبه فصل في بيان فضل علم الفرائض والحث على تعلمه وتعليمه مع استعراض مسائله وأحكامه.
شرح فقهي موجز على متن «الدرر البهية في المسائل الفقهية» لمحمد بن علي الشوكاني، يقوم على إيراد تعليقات وتنبيهات مقتضبة تبيّن معاني المسائل الفقهية وتربطها بالدليل والترجيح، ويهدف إلى إعانة المبتدئين على ضبط أصول العلم قبل التوسع في المطولات.
كتاب في شرح أحاديث الأحكام الفقهية، يقدّم بيانًا مختصرًا وميسرًا لمعاني متن «عمدة الأحكام» للحافظ عبد الغني المقدسي، من خلال إيراد الأحاديث وشرح مفرداتها ودلالاتها مع نقل الفوائد الفقهية والحديثية بإيجاز عن أئمة الفقه والحديث.
كتاب في شرح الحديث النبوي والتعليق عليه، يقدّم شرحًا ميسرًا لكتاب «رياض الصالحين» للنووي؛ حيث يفسّر الآيات القرآنية المصدّرة بها الأبواب، ويوضح معاني الأحاديث ومفرداتها، مع استنباط الفوائد العقدية والفقهية والتربوية وإيراد نقول العلماء.
كتاب في علم العقيدة يشتمل على تعليق موجز يشرح متن «العقيدة الواسطية» لابن تيمية؛ حيث يفكك عبارات المتن ويوضح مقاصدها باختصار، مبيّنًا أصول الإيمان الستة ومفسرًا الآيات والأحاديث الواردة في إثبات أسماء الله وصفاته مع إيراد أقوال المفسرين من السلف.
كتاب في أحاديث الأحكام وفقهها يختصر كتاب «نيل الأوطار» للشوكاني، وهو الشرح الموسع لكتاب «منتقى الأخبار» لمجد الدين ابن تيمية؛ حيث يوجز المسائل بحذف جلّ الخلافات والأقوال الفقهية والتركيز على ما يدل على تراجم الأبواب تيسيرًا للانتفاع به.