بهرام الدميري

توفي
805 هـ
وُلد في
-

بهرام الدميري (نحو 734–805 هـ / 1334–1402 م) فقيه مالكي وقاضٍ مصري، انتهت إليه رئاسة المذهب المالكي في ديار مصر، واشتُهر بمتنه «الشامل في الفقه» وشروحه على «مختصر خليل» .

نسبه ونشأته

هو بهرام بن عبد الله بن عبد العزيز بن عمر بن عوض بن عمر، ويكنى أبا البقاء، ويُلقب بتاج الدين . ينحدر بنسبه من قبيلة سليم، وتعود نسبته الدميري إلى بلدة دَمِيرة بالقرب من دمياط، ونُسب أيضًا إلى القاهرة حيث استقر ونشط . ولد نحو سنة 734 هـ كما وُجد بخط يده، بينما ذكرت رواية أخرى أن ولادته كانت سنة 724 هـ .

أخذ الفقه عن شيوخ عصره؛ فتفقه بالشرف الرَّهوني، ولازم الشيخ خليل بن إسحاق الجندي وتلقى عنه تآليفه، وسمع منه سنن أبي داود بـمكة سنة 760 هـ . كما سمع الحديث النبوي من الشمس البياني، وحضر مجالس من صحيح البخاري على أبي الحرم القلانسي وسمعه كاملًا على الجمال التركماني، وسمع من العفيف اليافعي وإبراهيم القبيلي والجمال بن خير .

مسيرته وقضاؤه

تصدر للتدريس والإفتاء، وتولى التدريس في المدرسة الشيخونية والمدرسة الحجازية بالقاهرة . عمل نائبًا في القضاء بالقاهرة لعدة سنين عن القضاة الإخنائي وشمس الدين البساطي والجمال بن خير، فلما توفي الأخير في رمضان سنة 791 هـ، عُيّن قاضيًا لقضاة المالكية بتكليف من الأمير منطاش .

خرج مع منطاش والقضاة إلى الشام إبان الصراع ضد السلطان الظاهر برقوق، فأصيب هناك بطعنتين: إحداهما في صدره والأخرى في شدقه . ولما استعاد الظاهر برقوق سلطته أقرّه في البداية ثم عزله في ربيع الأول سنة 792 هـ وولى مكانه شمس الدين الركراكي، فعاد إلى داره وتفرغ للإقراء والتصنيف . تخرّج به جمع من العلماء، من أبرزهم عبد الله بن مقداد الأقفهسي وعبد الرحمن البكري وشمس الدين البساطي .

مكانته العلمية

عُدّ المرجع الأول للمذهب المالكي في مصر، ونال ثناء أقرانه ومؤرخي عصره؛ فوصفه ابن حجر العسقلاني بأنه كان فاضلًا برع في مذهبه، محمود السيرة، لين الجانب، كثير البر والخير . تميزت مصنفاته بالتحرير وحل العبارات؛ فصنف متنه «الشامل في الفقه» محاذيًا به مختصر شيخه خليل ومستوعبًا لفروع المذهب، ووضع على مختصر خليل ثلاثة شروح (كبير وأوسط وصغير) لاقت قبولًا واسعًا، ولا سيما الشرح الأوسط الذي تداوله المدرسون والطلبة في الأقطار لوضوح عبارته وتجريدها من التطويل .

وفاته

توفي يوم الاثنين 7 جمادى الآخرة سنة 805 هـ عن نحو سبعين عامًا، ورُوي أنه توفي في منتصف الشهر نفسه، بينما أرخه تقي الدين المقريزي في رواية بسابع ربيع الأول .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • مصنف فقهي في فروع المذهب المالكي، يُعرف أيضًا بـ «الشامل في الفقه». وُضع هذا المتن محاذيًا لمختصر خليل بن إسحاق الجندي، وجُمعت فيه فروع المذهب الفقهية على وجه التحقيق والإجادة.

  • مصنف فقهي في الفقه المالكي خُصص لشرح «مختصر الشيخ خليل»، ويُمثل الشرحَ الوسط من بين ثلاثة شروح وُضعت على هذا المتن. يهدف الكتاب إلى إيضاح معاني المختصر ومبانيه، وحل ألفاظه ومشكله ومجمله، وبيان مقاصده، مع ذكر الخلاف الفقهي وروايات المذهب واستدراك ما فات صاحب المتن.