بدر الدين الدماميني

توفي
827 هـ
وُلد في
الإسكندرية

بدر الدين الدماميني (763–827 هـ / 1362–1424 م) عالم ولغوي وفقيه مالكي وأديب من أهل الإسكندرية، اشتُهر بمصنفاته في النحو والأدب وشروح الحديث ومنها شرحه على صحيح البخاري المسمى «مصابيح الجامع» .

نسبه ونشأته

هو محمد بن أبي بكر بن عمر بن أبي بكر بن محمد بن سليمان بن جعفر بن يحيى المخزومي القرشي، الإسكندري، المالكي، المعروف بالدماميني وبابن الدماميني، وهو سِبط القاضي ناصر الدين بن المنير . وُلد في الإسكندرية سنة 763 هـ، وقيل سنة 764 هـ . نشأ بمسقط رأسه واشتغل على علمائها في الفقه والعربية والأدب، ومهر في النظم والنثر وعلم الشروط وحسن الخط .

شيوخه وتلقيه للعلم

سمع بالإسكندرية من قريبه بهاء الدين بن الدماميني وعبد الوهاب القروي، وسمع بـالقاهرة من سراج الدين ابن الملقن ومجد الدين الحنفي، وتلقى بمكة عن القاضي أبي الفضل الشوبري، كما لازم ابن خلدون .

حياته ومناصبه ورحلاته

ناب في القضاء بالإسكندرية عن ابن التنيسي ودرّس بعدة مدارس فيها وتولى خطابة جامعها، ثم استوطن القاهرة وتصدّر لإقراء النحو بـالجامع الأزهر وناب في الحكم هناك . عمل في التجارة ومارس حِرفة الحياكة وكان له متجر متسع، غير أن داره احترقت وضاعت أمواله وركبته الديون، ففر إلى الصعيد، فتعقبه غرماؤه وأحضروه مهانًا إلى القاهرة، فتوسط له الأديب تقي الدين ابن حجة الحموي وكاتب السر ناصر الدين البارزي حتى أُصلحت أحواله وخُلص من ديونه . حضر بعد ذلك مجلس السلطان المؤيد وعُيّن لقضاء المالكية ولم يتم له الأمر .

سافر إلى الحجاز سنة 819 هـ فأدى فريضة الحج، ثم رحل إلى اليمن سنة 820 هـ وأقام بمدينة زبيد يدرّس بجامعها نحو سنة، ثم جاز البحر إلى الهند ودخل إقليم كجرات في أواخر شعبان سنة 820 هـ في عهد السلطان أحمد شاه بن محمد بن مظفر، فنال حظوة كبيرة وإقبالاً واسعاً من العلماء والحكام وتوفرت له ثروة عريضة .

مكانته وأثره العلمي

عُدّ الدماميني من أئمة النحو واللغة والأدب في عصره؛ جالسه الحافظ ابن حجر العسقلاني كثيراً وطارحه النظم والنثر وأجازه وأولاده مراراً، ووصفه بأنه «أحد الكَمَلة في فنون الأدب، سريع الإدراك قوي الحافظة، حسن المودّة» . وضع خلال تنقله بالهند مصنفات لاقت انتشاراً، من أبرزها حاشيته النحوية على مغني اللبيب عن كتب الأعاريب المسماة «تحفة الغريب في الكلام على مغني اللبيب» ، وشرحه لكتاب تسهيل الفوائد وتكميل المقاصد لابن مالك المسمى «تعليق الفرائد على تسهيل الفوائد» الذي ألّفه بطلب من طلبة العلم في كجرات وأهداه لسلطانها .

وفاته

توفي في شهر شعبان سنة 827 هـ بمدينة كلبركة في بلاد الدكن بالهند ودُفن بها، وقيل توفي سنة 828 هـ، ورُوي أيضاً أنه توفي سنة 837 أو 838 هـ، ونُقل أنه مات مسموماً في عنب ولم يلبث بعده إلا يسيراً .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • مصنف في النحو والصرف، وضع شرحاً لكتاب «تسهيل الفوائد وتكميل المقاصد» لأبي عبد الله ابن مالك الجياني، بغرض تذليل صعابه وكشف غوامضه لطلبة العلم، مع العناية بتحليل عبارات المتن وتوجيهها إعرابياً وصرفياً وبيان مذاهب النحاة وشواهدهم.

  • كتاب في شرح صحيح البخاري، عُني فيه بتوضيح تراجم أبواب الصحيح ومقاصدها الفقهية، وضبط غريب ألفاظه، وحل مشكلات الإعراب والتركيب النحوي، بالإضافة إلى إيراد النكات اللغوية والحديثية وكشف مبهمات الأسانيد وضبط أحوال الرواة.

  • كتاب في علمي العروض والقافية، وُضع شرحاً وسيطاً للمنظومة العروضية الشهيرة المعروفة بـ«الرامزة» أو «القصيدة الخزرجية» لضياء الدين أبي محمد عبد الله بن محمد الخزرجي الأندلسي، البالغة 98 بيتاً، لبيان ما تضمنته من رموز للتفاعيل والبحور والدوائر العروضية.