الزبير بن بكار

توفي
256 هـ
وُلد في
المدينة المنورة

الزبير بن بكار (توفي 256 هـ / 870 م) هو قاضٍ ومؤرخ ونسّابة مدني من قريش، ولي قضاء مكة، واشتُهر بمعرفته الواسعة بالأنساب وأخبار العرب ومآثرهم .

النسب والنشأة

هو الزبير بن بكار (ويُكنى أبا بكر) بن عبد الله بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام القرشي الأسدي المدني، ويُكنى أبا عبد الله . نشأ في بيت علم ورياسة في المدينة المنورة؛ فكان جده عبد الله بن مصعب أميراً على اليمن في عهد هارون الرشيد، وتولى والده بكار إمرة المدينة نحو اثني عشر عاماً .

عُدّ في الرواة عن الإمام مالك بن أنس كما ذكر القاضي عياض، غير أن ابن ناصر الدين تعقّب ذلك بأن سماعه إنما كان من أصحاب مالك كأبيه وعمه مصعب وعتيق بن يعقوب، إذ كان عمره عند وفاة مالك نحو سبع سنين، ورجّح احتمال حضوره مجالس السماع مع أبيه صغيراً . وكان عمه النسّابة مصعب بن عبد الله الزبيري يُثني على نباهته ويقول: «لي بالمدينة ابن أخٍ إن بلغ أحدٌ منا فسيبلغ» .

الشيوخ والتلاميذ والرحلات

روى عن جمع من علماء الحجاز والعراق، منهم: عمه مصعب بن عبد الله الزبيري، وسفيان بن عيينة، وعبد الله بن نافع، وبكار بن رباح المكي .

دخل بغداد في رحلات متعددة كان آخرها سنة 253 هـ، وحدّث بها وبمكة . وسمع منه وأخذ عنه عدد من الحفاظ والرواة، منهم: ابن ماجه، وابن أبي الدنيا، وأبو حاتم الرازي، وأحمد بن سليمان الطوسي، وإسحاق بن العباس الخزاعي، وابن ابنه جعفر بن مصعب بن الزبير، ومحمد بن الحسن بن علي المديني .

المكانة العلمية والقضاء

تولى قضاء مكة وحظي بمكانة رفيعة لدى أهل العلم والرواية . وثّقه الدارقطني، وقال فيه أبو القاسم البغوي: «كان ثبتاً عالماً ثقة»، ووصفه الخطيب البغدادي بأنه «كان ثقة ثبتاً عالماً بالنسب، عارفاً بأخبار المتقدمين ومآثر الماضين» . كما ذكر ابن النديم أنه كان إخبارياً نسّابة وشاعراً صدوقاً نبيل القدر .

صار كتابه «جمهرة نسب قريش وأخبارها» عمدة يعتمد عليه العلماء في معرفة أنساب القرشيين ووقائعهم . وحاور الموسيقي والأديب إسحاق الموصلي حين لقيه فقال له إسحاق: «عملت كتاباً سميته النسب وهو كتاب الأخبار»، فأجابه الزبير: «وأنت عملت كتاباً سميته الأغاني وهو كتاب المعاني» . وله في التاريخ والأدب كتاب «الأخبار الموفقيات» الذي ألّفه للأمير العباسي الموفق بالله.

الوفاة

توفي بمكة ليلة الأحد لتسع ليالٍ بقين من ذي القعدة سنة 256 هـ، وبلغ أربعاً وثمانين سنة . وكان سبب وفاته سقوطه من فوق سطح داره؛ فمكث يومين لا يتكلم ثم فارق الحياة، وذلك بعد فراغ تلاميذه من قراءة كتاب النسب عليه بثلاثة أيام، وصلى عليه ابنه مصعب ودُفن بمكة .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • كتاب جامع في التاريخ والأخبار والنوادر والأنساب، وُضع للأمير العباسي الموفق بالله فنُسب إليه. يضم مرويات وقطعاً تاريخية وأدبية عن مآثر المتقدمين، وأخبار قبائل العرب وقريش، إلى جانب وقائع متفرقة وأشعار ونوادر.

  • جزء في السيرة النبوية والتراجم، يختصر مادة أوسع في أخبار أمهات المؤمنين وأزواج النبي ﷺ. يُعنى بجمع الروايات والآثار المسندة المتعلقة بهن، وتفاصيل خطبتهن وأنسابهن، ومهورهن، وقصص زواجهن، ومناقبهن، ووفياتهن ومواضع دفنهن.

  • مصنَّف في أنساب قبيلة قريش وتفرعاتها وتراجم رجالاتها، يُعنى بتدوين أنساب بطون القبيلة ورجالها مع استقصاء واسع لأخبارهم ومآثرهم ووقائعهم وأشعارهم، ويتميز بامتزاج مادة الأنساب بالرواية التاريخية والأدبية المفصلة.