اليونيني، أبو الفتح

توفي
726 هـ
وُلد في
دمشق

أبو الفتح اليونيني (640–726 هـ / 1242–1326 م)، موسى بن محمد بن أحمد البعلبكي الحنبلي، الملقب بقطب الدين، مؤرخ ومحدث وفقيه حنبلي، وأحد أعيان بعلبك ومسنديها، اشتهر بذيْله على كتاب «مرآة الزمان» لـسبط ابن الجوزي .

نسبه ونشأته

هو موسى بن الشيخ الفقيه أبي عبد الله محمد بن أبي الحسين أحمد بن عبد الله بن عيسى بن أحمد بن محمد البعلبكي اليونيني الحنبلي، ويُرفع نسبه إلى الحسين بن علي بن أبي طالب . كُنّي بأبي الفتح وأبي عمران، ولُقّب بقطب الدين . وُلد بدار الفضل في دمشق في ثامن صفر سنة 640 هـ (وقيل في رواية أخرى سنة 662 هـ) . نشأ في بيت عُرف بالعلم والحديث؛ فأحضره والده مجالس المشايخ صغيراً واستجاز له .

شيوخه وتلاميذه

سمع اليونيني بدمشق من والده، ومن ابن عبد الدائم، وعبد العزيز بن شيخ الشيوخ بحماة، والشرف الإربلي، وأبي بكر بن مكارم . ورحل إلى مصر فسمع بها من الرشيد العطار وإسماعيل بن صارم، وأجاز له عبد الوهاب بن رواج ويوسف الساوي والتشتبري .

تصدّر للرواية والتحديث بدمشق وبعلبك، وصار شيخ بعلبك بعد وفاة أخيه شرف الدين أبي الحسين علي . وحدّث عنه جمع من العلماء، منهم الحافظ شمس الدين الذهبي، ومحمد بن محمد الحسني الفاسي، وصدر الدين محمد بن محمد السلمي خطيب بعلبك، وابنه تقي الدين محمد .

مكانته وسيرته

عُرف اليونيني بالمروءة والكرم وعلوّ الهيبة، وكان عارفاً بالشروط، حسن الهيئة، متقللاً في مأكله وملبسه . وكانت بينه وبين السلطان المنصور قلاوون صداقة نال بها وجاهة وعِزّاً . وفي أواخر حياته أسنّ وعجز، وأقبل على العزلة والعبادة وكثرة التلاوة .

حظيت أعماله التاريخية بعناية المؤرخين؛ فاختصر تاريخ «مرآة الزمان»، ثم ذيّل عليه في أربع مجلدات بذيْله المعروف «ذيل مرآة الزمان» . وقد قال عنه الذهبي: «وانتفعت بتاريخه، ونقلت منه فوائد جمة» ، وأثنى عليه ابن كثير بكونه ذيّل بعبارة سهلة وإنصاف وستر وأتى فيه بفوائد فائقة ، كما وضع كتاب «الشرف الباهر في مناقب الشيخ عبد القادر الجيلاني» .

وفاته

توفي اليونيني ببعلبك ليلة الخميس 13 شوال سنة 726 هـ، ودُفن بباب سَطْحا عند أخيه شرف الدين .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • كتاب في التاريخ والتراجم وُضع ليكون ذيلاً واستكمالاً لكتاب «مرآة الزمان في تواريخ الأعيان» لسبط ابن الجوزي، متصلاً به بعد انقطاعه عند سنة 654 هـ. يتبع الكتاب ترتيباً حولياً، حيث يفتتح كل سنة بذكر حوادثها السياسية والعامة وأخبار الملوك والدول، ثم يعقبها بتراجم مفصلة للمتوفين في تلك السنة من العلماء والأمراء والأعيان والصلحاء.