اليازجي، ناصيف
- توفي
- 1287 هـ
- وُلد في
- -
ناصيف اليازجي (1214–1287 هـ / 1800–1871 م) أديب وشاعر ولغوي لبناني، يُعد من أبرز أركان النهضة الأدبية واللغوية في بلاد الشام في القرن التاسع عشر الميلادي، واشتُهر بمقاماته «مجمع البحرين» .
النسب والنشأة
هو أبو حبيب ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط بن سعد اليازجي . ترجع أصول أسرته إلى مدينة حمص السورية، وكان جده الأعلى سعد قد استوطن قرية كفر شيما في ساحل لبنان سنة 1690 م، وعُرفت الأسرة بلقب «اليازجي» وهي كلمة تركية تعني «الكاتب»؛ لاشتغال أجداده بالكتابة للعمال والمسؤولين .
وُلد ناصيف في كفر شيما في 25 آذار (مارس) 1800 م (الموافق سنة 1214 هـ، وقيل 1215 هـ) . لم يتلقَّ تعليماً نظامياً موسعاً في صغره، بل تعلم مبادئ القراءة على يد راهب يدعى القس متى في قرية بيت شباب . اعتمد في تحصيله العلمي على الشغف بالمطالعة وقوة الحافظة، فحفظ القرآن الكريم وديوان المتنبي عن ظهر قلب، ودرس علوم الصرف والنحو والبديع والعروض والمنطق والطب القديم والموسيقى والفقه .
مسيرته العلمية والعملية
عمل في مستهل شبابه كاتباً للبطريرك الكاثوليكي اليوناني بين سنتي 1816 و1818 م، ثم اتصل بالأمير بشير الشهابي الثاني الذي عينه كاتباً له وكاتم سره، فقضى في خدمته نحو اثنتي عشرة سنة حتى سنة 1840 م . انتقل بعدها بأسرته إلى بيروت، حيث انقطع للتأليف والتدريس في عدة مدارس، من بينها المدرسة الوطنية، كما عمل زمناً في تصحيح مطبوعات المرسلين الأمريكيين ومساعدتهم في ترجمة الكتاب المقدس .
تولى تعليم أبنائه حتى برز منهم أعلام في الأدب واللغة، منهم ابنه إبراهيم اليازجي وابنته الشاعرة وردة اليازجي؛ وحين أُصيب بالفالج في أواخر حياته، ناب عنه ابنه إبراهيم في إلقاء الدروس بالمدرسة البطريركية .
مكانته الأدبية
شكّل مع المعلم بطرس البستاني دعامتين أساسيتين لحركة إحياء الآداب واللغة العربية في بلاد الشام . اتسم أدبه ونظمه بالالتزام بنهج القصيدة والأساليب العربية القديمة؛ فتأثر بالمتنبي ووضع حواشي على ديوانه جُمعت لاحقاً في كتاب «العرف الطيب في شرح ديوان أبي الطيب»، كما وضع كتاب «فصل الخطاب في أصول لغة الإعراب» في قواعد اللغة . وعارض مقامات الحريري في كتابه «مجمع البحرين» الذي ضم ستين مقامة تدور حول شخصيتي ميمون بن خزام وسهيل بن عباد . ونُقل عن شعره أنه كان يترفع عن الهجاء، وتميزت مراثيه بجزالة الأسلوب وقوة السبك .
وفاته
توفي في بيروت فجأة في 8 شباط (فبراير) 1871 م (الموافق سنة 1287 هـ، وقيل 1288 هـ) .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
كتاب أدبي في فن المقامات نُسج على منوال المقامات التراثية وعارض مقامات الحريري. بُني العمل على قالب المقامة التقليدي، محتوياً على ستين مقامة (أو تسعاً وخمسين مقامة مشروحة)، وتدور أحداثه عبر ثنائية سردية بطلها ميمون بن خزام وراويها سهيل بن عباد، معتمداً على أسلوب السجع والمحسنات البديعية واستدعاء غريب اللغة والأمثال والنوادر.