اليافعي

توفي
768 هـ
وُلد في
عدن

عبد الله بن أسعد اليافعي (698–768 هـ / 1298–1367 م) هو مؤرخ وفقيه شافعي ومتصوف يمني نزيل الحرمين ، اشتُهر بكتابه التاريخي «مرآة الجنان وعبرة اليقظان» .

اسمه ونشأته

هو عفيف الدين أبو محمد، وقيل أبو السعادات، عبد الله بن أسعد بن علي بن سليمان بن فلاح اليافعي ، ونسبته إلى يافع وهي قبيلة حميرية في اليمن . وُلد في بلاد اليمن سنة 698 هـ، وقيل قبل السبعمئة بقليل، ونشأ مجانبًا للهو الأطفال، فلما رأى والده إقباله على الصلاح أرسله إلى عدن لطلب العلم .

قرأ القرآن في عدن وتفقه، وأخذ عن أبي عبد الله محمد بن أحمد البصّال، ثم صحب الشيخ علي الطواشي وهو الذي سلّكه طريق التصوف ، وحفظ كتاب «الحاوي الصغير» في الفقه و«الجمل» للزجاجي في النحو .

رحلاته ومجاورته

حجّ فرضه أول مرة سنة 712 هـ وعاد إلى اليمن؛ حيث غلب عليه حب الخلوة والسياحة في الجبال . ثم قدم إلى مكة سنة 718 هـ فتزوج وأقام بها مدة ملازمًا لشيوخها كـرضي الدين إبراهيم الطبري ونجم الدين الطبري، ثم تجرد ونبذ الشواغل نحو عشر سنين مترددًا بين مكة والمدينة المنورة .

رحل إلى القدس سنة 734 هـ، ودخل دمشق ومصر؛ حيث زار ضريح الشافعي وأقام بالقرافة، وحضر مجالس الشيخ عبد الله المنوفي وحسين الجاكي، وزار محمد المرشدي . ثم عاد إلى الحجاز واستقر في مكة مجاورًا، وكان يحج في كل عام ولم يفته الحج طوال تلك المدة .

مكانته وآراؤه

أثنى عليه معاصروه؛ فوصفه جمال الدين الإسنوي بأنه إمام يُسترشد بعلومه ويُقتدى به، وكان مربيًا للمريدين وناظمًا للشعر . أخذ عنه جماعة منهم الحافظ أبو الفضل العراقي، وعبد الله بن محمد الخطيب، وابنه عبد الوهاب اليافعي .

عُرف عنه التمسك بالعقيدة الأشعرية والانتصار لها، وألّف في أصول الدين كتابه «مرهم العلل المعضلة» . وكان له كلام في ذم ابن تيمية، مما جعل بعض من ينتصر لابن تيمية يغمز فيه . كما عُرف بتعظيمه الشديد لـابن عربي واعتقاده الجازم بحياة الخضر واللقاء به .

وفاته

تُوفي بمكة في جمادى الآخرة سنة 768 هـ، وجاء في رواية أنه توفي في العشرين من الشهر المذكور ، ودُفن بمقبرة باب المعلاة بجوار الفضيل بن عياض .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • مصنّف في علم الكلام وأصول الدين، مخصص لدحض عقائد المعتزلة والرد على شبهاتهم، والانتصار لعقيدة الأشاعرة بالاعتماد على البراهين العقلية والنقلية.

  • كتاب في التاريخ والتراجم مرتب على سني الهجرة النبوية من السنة الأولى للهجرة حتى سنة 750 هـ، يعرض مجمل الحوادث التاريخية الواقعة في كل عام، ويعقبها بذكر وفيات المشاهير والأعيان وتراجمهم.