الوزير المغربي
- توفي
- 418 هـ
- وُلد في
- -
الوزير المغربي (370–418 هـ / 980–1027 م) هو الحسين بن علي بن الحسين، كاتب وسياسي وأديب، تولى الوزارة لعدة حكام في العراق والجزيرة الفراتية، وصنف رسالة «السياسة» وكتاب «الإيناس بعلم الأنساب» .
النسب والنشأة
هو الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن محمد بن يوسف، أبو القاسم، ولُقّب بالكامل ذي الجلالتين، ويعود أصل أسرته إلى البصرة، ويُرفع نسبه بخطه إلى ملوك الفرس الساسانيين كبهرام جور . عُرفت أسرته بـ«المغربي» لأن جد أبيه أبا الحسن علي بن محمد كان يتردد على ديوان المغرب بـبغداد . أمه هي فاطمة بنت أبي عبد الله محمد بن إبراهيم النعماني .
ولد في ذي الحجة سنة 370 هـ بمصر، وقيل وُلد بـحلب . نشأ في كنف والده الذي كان من كبار الكتّاب والوزراء، وحفظ القرآن وعدة كتب في النحو واللغة ونحو خمسة عشر ألف بيت من الشعر القديم، كما أتقن الحساب والجبر وهو دون السابعة عشرة من عمره .
مسيرته السياسية
تولى ديوان الشام في عهد الخليفة الفاطمي الحاكم بأمر الله، ولكن بعد أن أقدم الحاكم على قتل أبيه وعمه وأخويه، فرّ من مصر سنة 400 هـ وتوجه إلى الشام، حيث استجار بالأمير حسان بن المفرج الطائي وحرّضه على مناوأة الحاكم .
توجه بعد ذلك إلى مكة ثم إلى العراق، فدخل بغداد غير أن الخليفة العباسي القادر بالله اتهمه بالعمل على إفساد الدولة لقدومه من مصر . فارتحل إلى الموصل واتصل بأمير بني عقيل قرواش بن المقلد وكتب له . تقلبت به الأحوال حتى استوزره الملك البويهي مشرف الدولة ببغداد سنة 414 هـ (وقيل سنة 415 هـ) لنحو عشرة أشهر وبضعة أيام، ثم اضطرب مقامه فعاد إلى الموصل، فكتب الخليفة العباسي إلى قرواش بإبعاده . قصد إثر ذلك ديار بكر واستجار بأميرها نصر الدولة أحمد بن مروان الكردي، فاستوزره وأكرمه ورفض تسليمه لقرواش، وأقام بـميافارقين حتى أواخر حياته .
شيوخه وتلاميذه ومكانته العلمية
روى الحديث وسَمِع صحيح البخاري من الحافظ أبي ذر عبد بن أحمد الهروي، ومحمد بن الحسين التنوخي، وأحمد بن إبراهيم بن فراس، وحدّث عن الوزير أبي الفضل جعفر بن الفضل بن الفرات . وحدّث عنه ابنه أبو يحيى عبد الحميد، وأبو الحسن بن الطيب الفارقي .
عُرف ببراعته في الترسل والإنشاء والشعر واللغة والنحو والحساب وتفسير القرآن، وألّف كتاب «أدب الخواص» في مختارات العرب وأنسابها . كانت بينه وبين أبي العلاء المعري مراسلات أدبية؛ فوجه إليه المعري رسالتي «المنيح» و«الإغريض»، ورثاه المعري بقصيدة بعد وفاته . نُقل عن بعض المؤرخين أنه كان يُنسب إلى الدهاء والتشيع، وعِيب عليه حسده لأهل الفضل واختباره لهم بمسائل في غير اختصاصاتهم كمساءلة الفقيه في التفسير والنحوي في الفقه .
وفاته
توفي في شهر رمضان سنة 418 هـ بميافارقين (وقيل سنة 428 هـ)، ونُقل جثمانه بوصية منه إلى الكوفة؛ حيث دُفن بجوار مشهد علي بن أبي طالب .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
رسالة في الآداب السلطانية وتدبير الملك وشؤون الحكم، وُضعت بأسلوب موجز ومختصر ليناسب انشغالات أرباب الحكم. تتناول الرسالة أصول السياسة عبر ثلاثة أبواب متدرجة تبدأ بسياسة الحاكم لنفسه وبدنه وأخلاقه، ثم سياسة خاصته من معاونين وأصحاب مراتب، وصولاً إلى سياسة عامة الرعية وإدارة شؤون البلاد وتأمينها.
كتاب في أنساب القبائل العربية وضبط المؤتلف والمختلف من أسمائها وتعيينها. يستند الكتاب في مادته وأصله إلى كتاب «مختلف القبائل ومؤتلفها» لمحمد بن حبيب البغدادي، ويُعنى بتمحيص الأسماء القبلية المتشابهة لتفادي اللبس والخلط فيها.
كتاب في الأدب وتراجم الشعراء والأنساب، يُعرف أيضاً بـ«أدب الخواصّ في المختار من بلاغات قبائل العرب وأخبارها وأنسابها وأيامها». يجمع الكتاب مختارات من كلام القبائل العربية وأخبارها وأشعار فصحائها، ويضم جزؤه الأول المحفوظ أخبار امرئ القيس وأنساب قومه وأشعاره، إلى جانب فوائد لغوية وتاريخية ومحاورات أدبية.