العمراني
- توفي
- 558 هـ
- وُلد في
- -
يحيى بن أبي الخير العمراني (489–558 هـ / 1096–1163 م) فقيه وأصولي يماني، انتهت إليه مشيخة الشافعية في بلاد اليمن في عصره، واشتهر بكتابه الفقهي الموسوعي «البيان في مذهب الإمام الشافعي» .
النسب والنشأة
هو يحيى بن أبي الخير بن سالم بن أسعد بن عبد الله بن محمد بن موسى بن عمران العمراني، ويُكنى بأبي الحسين، وكناه بعض المترجمين بأبي الخير أو بأبي زكريا . وُلد في قرية مصنعة سِير في بلاد اليمن سنة 489 هـ (وقيل سنة 487 هـ)، وتنتسب أسرته بنو عمران إلى قبيلة عك بن عدنان .
طلبه للعلم وشيوخه
بدأ تعليمه في موطنه؛ فتفقه أولًا على خاله أبي الفتوح وقرأ عليه كتابي «التنبيه» و«الكافي في الفرائض» . ثم أعاد قراءة «التنبيه» على موسى الصعبي، وأخذ عن عبد الله بن أحمد الزبراني كتابي «المهذب» و«اللمع» حفظًا عن ظهر قلب، إضافة إلى «الملخص» و«الإرشاد» . كما لازم أبا عبد الله زيد بن الحسن الفايشي اليفاعي وأخذ عنه الفقه، وقرأ النحو على أبي بكر الصردفي وقرأ مسائل الدور على عمر بن بيش اللحجي .
سافر لأداء فريضة الحج، فالتقى في مكة بالشريف محمد بن أحمد العثماني وناظره في مسائل من الفقه وعلم الكلام، ثم زار المدينة المنورة وعاد إلى اليمن .
نشاطه التدريسي ومكانته
استقر في بلدة ذي أشرق سنة 517 هـ وتزوج بها، وظل يدرّس فيها المذهب الشافعي وينشر العلم لسنوات طويلة حتى قصده طلبة العلم من شتى النواحي . تميز بطريقة تعليمية دقيقة؛ إذ كان يقرر للطالب الفصل من «المهذب»، ثم يعيده عليه حفظًا، وينبه على أوجه الخلاف مع مذهبي مالك بن أنس وأبي حنيفة وغيرهما، ويورد الاحترازات والأدلة والأقيسة حتى ترسخ في ذهن المتعلم . تخرّج به وبأصحابه جيل واسع من فقهاء اليمن، ومن أبرز من أخذ عنه ابنه الفقيه طاهر بن يحيى العمراني الذي خلفه في حلقته .
أثنى عليه معاصروه ومن بعدهم؛ فوصفه شيخه زيد الفايشي بأنه فقيه يصلح للفتوى وأمر تلامذته بالقراءة عليه، وذكر المؤرخ عمر بن علي الجعدي أن فقهه انتشر في البلدان حتى لم يبقَ في مخلافه فقيه مجوّد أو مناظر إلا من أصحابه أو أصحاب أصحابه . وصنف موسوعته «البيان في مذهب الإمام الشافعي» بين سنتي 528 و533 هـ؛ فجمع فيها بين طريقتي العراقيين والخراسانيين، واعتمد عليها أئمة المذهب الشافعي كـالنووي والرافعي وتاج الدين السبكي في النقل والترجيح . وفي الجانب العقدي، انتصر لعقيدة أهل الحديث والسلف، وصنف كتاب «الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار» للرد على مقالات الفرق المخالفة وتفنيد آرائها الكلامية .
وفاته
اضطر في أواخر حياته إلى مغادرة موطنه بسبب فتن وحروب نشبت بالناحية، فانتقل إلى بلدة ذي السِّفال . وتوفي بها مبطونًا قبل فجر ليلة الأحد في شهر ربيع الآخر سنة 558 هـ، وكان في مرضه يسأل عن مواقيت الصلاة ويؤديها إيماءً حتى وفاته .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
موسوعة فقهية في فروع الفقه الشافعي، رُتبت على أبواب كتاب «المهذب» للشيرازي، وتجمع بين المسائل المذهبية وأقوال الفقهاء المخالفين وأدلتها، مع التوسع في تفريع المسائل والتعليلات والإجابة عن الإشكالات الفقهية.
كتاب عقدي مخصص للانتصار لعقيدة السلف وأهل الحديث، والرد على مقالات القدرية والمعتزلة وغيرهم من الطوائف المخالفة، مع تفنيد الشبه والاعتراضات العقلية والكلامية بالاعتماد على أدلة القرآن والسنة والآثار المروية.