الطيبي
- توفي
- 743 هـ
- وُلد في
- -
شرف الدين الطيبي (توفي 743 هـ / 1343 م) عالم ومفسر ومحدث، عُرف باشتغاله بعلوم الحديث والتفسير والبيان، واشتهر بحاشيته على تفسير الكشاف وشرحه لمشكاة المصابيح .
نسبه ونشأته
هو الحسين بن عبد الله بن محمد الطيبي، ويُذكر في مصادر باسم الحسين بن محمد بن عبد الله أو الحسن، ويُكنى بأبي محمد ويُلقب بشرف الدين . ونسبته إلى «طِيب» بكسر الطاء، وهي بلدة تقع بين واسط والأهواز . كان في مقتبل أمره ذا ثروة ورثها وعمل بالتجارة، فظل ينفق أمواله في وجوه البر والخير حتى صار في أواخر أيامه فقيراً .
شيوخه وتلاميذه
أخذ الطيبي عن الشيخ شهاب الدين أبي حفص السهروردي . وكان من أبرز تلاميذه ولي الدين الخطيب التبريزي، الذي أشار عليه الطيبي بجمع كتاب في الحديث النبوي وتتميم كتاب «المصابيح» للبغوي، فلما أتم التبريزي كتاب مشكاة المصابيح قام الطيبي بشرحه في مصنفه «الكاشف عن حقائق السنن» .
سيرته ومكانته العلمية
وُصف الطيبي بالتواضع والكرم وحسن المعتقد، وشدة الرد على الفلاسفة وأهل البدع وبيان ما خالف مذهب أهل السنة، ولا سيما في حاشيته على تفسير الكشاف المسماة «فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب» . وعُرف ببراعته في استخراج اللطائف والدقائق من القرآن والسنن وتوظيف علوم البلاغة فيها . كان يلازم الجماعات في الصلاة ليلًا ونهارًا رغم ضعف بصره في أواخر عمره، ويُقبل على تعليم الطلبة وإعارتهم الكتب النفيسة دون مقابل .
وفاته
عقد الطيبي في أواخر حياته مجلساً حافلاً لإقراء الحديث وإسماع صحيح البخاري والتفسير، فكان يدرّس التفسير من الصباح إلى الظهر، ويجلس للحديث من الظهر إلى العصر . وفي يوم الثلاثاء الثالث والعشرين من شعبان سنة 743 هـ، فرغ من درس التفسير وتوجه إلى المسجد لمجلس الحديث، فركع النافلة وجلس ينتظر إقامة الفريضة وهو متوجه إلى القبلة، فمات في مجلسه ذلك .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
مصنف في شرح الحديث النبوي، وُضع شرحاً لكتاب «مشكاة المصابيح» لولي الدين الخطيب التبريزي؛ بهدف حل مشكلاته وتوضيح معانيه. صُدِّر بمقدمة في أصول الحديث، واعتمد في بيان الأحاديث على حل معضلاتها واستخراج نكاتها ولطائفها وفق علوم البلاغة من المعاني والبيان وغرائب اللغة وقواعد النحو، مع النقل عن المصادر المتقدمة بطريق الاختصار والرموز.
مصنَّف في علم مصطلح الحديث، وُضع ليكون تلخيصاً جامعاً ومهذباً لطلبة علم الحديث ورواته. استُمدت مادته الأساسية من كتاب «علوم الحديث» لابن الصلاح ومختصره للنووي ومختصر بدر الدين ابن جماعة، مع إيراد زيادات من مصادر أخرى وترتيبه على مقدمة وأربعة أبواب في أنواع الحديث وأوصاف الرواة والتحمل وأسماء الرجال، ثم خاتمة.
كتاب في التفسير وعلوم البلاغة، وُضع حاشية موسعة على تفسير «الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل» للزمخشري؛ لتعقب مسائله التفسيرية والبلاغية، ومناقشة الآراء الاعتزالية ومواضع الخلاف العقدي من منظور أهل السنة والجماعة، مع الجمع بين التحليل الإعرابي والبياني والتحقيق اللغوي والحديثي.