الطيالسي

توفي
204 هـ
وُلد في
-

أبو داود الطيالسي (133–204 هـ / 750–819 م) هو محدّث وحافظ بصري، يُعدّ من كبار حفّاظ الحديث النبوي، ويُنسب إليه «مسند أبي داود الطيالسي» الذي يُعدّ من أقدم المسانيد المصنفة وصولاً .

نسبه ونشأته

هو سليمان بن داود بن الجارود، أبو داود البصري . يرجع أصله إلى بلاد فارس وقيل إنه من الأساورة، وكان أبوه مولى لقريش أو لآل الزبير بن العوام، وأمه فارسية مولاة لبني نصر بن معاوية وقيل لهذيل . ونُسب إلى «الطيالسة» نسبةً إلى بيع الطيلسان أو صنعه . وُلد سنة 133 هـ، وقيل سنة 131 هـ، ونشأ في البصرة وتلقى العلم بها .

طلبه للحديث وشيوخه وتلاميذه

بكر في طلب الحديث وسمع من كبار علماء عصره، وذكر أنه كتب عن ألف شيخ . وكان من أخص أصحابه ومكثريهم شعبة بن الحجاج، كما روى عن سفيان الثوري، وهشام الدستوائي، وحماد بن سلمة، وحماد بن زيد، وهمام بن يحيى، وأبي عوانة، وعبد الله بن عون .

رحل في طلب الحديث وسماعه؛ فقدم بغداد وسمع بها من شعبة والمسعودي وذاكر علماءها ، كما دخل أصبهان وحدّث فيها بآلاف الأحاديث من حفظه دون الاستعانة بكتاب .

روى عنه جمع من الأئمة والحفاظ، منهم أحمد بن حنبل، وعلي بن المديني، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأخوه عثمان بن أبي شيبة، وعمرو بن علي الفلاس، ومحمد بن بشار بندار، ومحمد بن سعد كاتب الواقدي، ويونس بن حبيب الأصبهاني، وحدث عنه شيخه جرير بن عبد الحميد .

مكانته ونقده

حظي الطيالسي بمكانة رفيعة لدى أئمة الجرح والتعديل لسعة حفظه وضبطه؛ فقال فيه عبد الرحمن بن مهدي: «أبو داود الطيالسي أصدق الناس»، وقال وكيع بن الجراح: «هو جبل العلم»، وقال ابن المديني والفلاس: «ما رأيت أحفظ منه» . ووثقه أحمد بن حنبل والنسائي وأحمد بن عبد الله العجلي وابن عدي . واشتُهر باعتماده على التحديث من حفظه وسرده لآلاف الأحاديث؛ وذكرت المصادر أنه كان قد شرب البلاذر مع عبد الرحمن بن مهدي لتقوية الحفظ، فأصابه الجذام .

ولكثرة ما حدّث به من صدره عاب عليه بعض أهل العلم وقوعه في بعض الأوهام والأخطاء؛ فوصل بعض ما يُرسله غيره أو رفع بعض الموقوفات، ورُوي عن إبراهيم بن سعيد الجوهري قوله إنه أخطأ في ألف حديث، بينما بيّن ابن عدي وغيره أن الخطأ في أفراد من بين عشرات الآلاف لا يقدح في ثقته وتيقظه وثبوته، وقال الإمام أحمد حين سُئل عن خطئه: «يُحتمل له» .

وفاته

توفي في البصرة سنة 204 هـ في شهر صفر، وقيل في ربيع الأول، ووردت رواية بوفاته سنة 203 هـ، وكان عمره عند وفاته إحدى وسبعين سنة أو اثنتين وسبعين سنة .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • مسند أبي داود الطيالسي هو أحد مصنفات الحديث النبوي المسندة، ويُعد من أوائل المسانيد المصنفة في الإسلام وأقدم ما وصل منها. يشتمل الكتاب على الأحاديث النبوية مرتبة على مسانيد الصحابة، وتغلب عليه الأحاديث المرفوعة مع العناية ببيان علل الأحاديث واختلاف الرواة وشرح الغريب وتسمية المبهمات.