الشريف التلمساني
- توفي
- 771 هـ
- وُلد في
- -
الشريف التلمساني (710–771 هـ / 1310–1370 م) فقيه وأصولي ونظار مالكي من تلمسان، انتهت إليه إمامة المالكية ببلاد المغرب في عصره، واشتُهر بكتابه «مفتاح الوصول إلى بناء الفروع على الأصول».
نسبه ونشأته
هو أبو عبد الله محمد بن أحمد بن علي بن يحيى بن علي بن محمد الإدريسي الحسني العلويني، المعروف بالشريف التلمساني، وتعود نسبته العلوينية إلى قرية العلويين من أعمال تلمسان. وُلد سنة 710 هـ وفق ما رجحه أحمد بن يحيى الونشريسي نقلاً عن رواية عبد الرحمن بن خلدون، وقيل وُلد سنة 716 هـ.
تعليمه وشيوخه
نشأ بتلمسان وتلقى العلم عن مشيختها؛ فاختص بابني الإمام وتفقه عليهما في الفقه والأصول وعلم الكلام، ولزم أبا عبد الله الآبلي وتضلع في المعارف العقلية، كما أخذ عن القاضي أبي عبد الله بن هدية، والمجاصي، وعمران المشذالي، والسطي، وابن زيتون، والقاضي التميمي. ورحل إلى تونس سنة 740 هـ، فحضر مجلس القاضي ابن عبد السلام التونسي وأفاد منه، ووقع بينهما تقدير متبادل ومذاكرات علمية واسعة في المنطق والرياضيات والفقه والخلافيات.
مسيرته ومحنته
عاد إلى تلمسان وتصدر للتدريس وبث المعارف. وعندما استولى السلطان المريني أبو عنان فارس على تلمسان سنة 753 هـ اختاره لمجلسه العلمي واصطحبه إلى فاس، غير أن الشريف تبرم من الاغتراب وشكا، ثم بلغت السلطان شائعةٌ تتصل بوديعة مالية تركها سلطان تلمسان السابق عثمان بن عبد الرحمن، فسخط عليه أبو عنان ونكبه بالحبس شهراً (أو أشهراً)، ثم أطلقه سنة 756 هـ وأقصاه، قبل أن يعيده إلى مجلسه بعد فتح قسنطينة ويقربه سنة 759 هـ.
وبعد وفاة أبي عنان واسترداد السلطان الزياني أبي حمو موسى الثاني لتلمسان، استدعاه إليها، فتلقاه وأصهر إليه بتزويجه ابنته، وبنى له مدرسة استقر بها معلماً ومدرساً. وواظب على إقراء التفسير نحو خمس وعشرين سنة بحضرة الملوك والعلماء.
تلاميذه ومكانته العلمية
تخرج على يديه جمع من الأعلام، منهم ابناه عبد الله وعبد الرحمن، وأبو إسحاق الشاطبي، وابن خلدون، وابن زمرك، وابن عباد النفزي، وابن السكاك، وإبراهيم الثغري، وإبراهيم المصمودي.
حظي التلمساني بمنزلة رفيعة؛ إذ وُصف بفارس المعقول والمنقول، وصرح معاصره ابن مرزوق الجد ببلوغه رتبة الاجتهاد، وكان ابن لب الغرناطي يراجعه في المسائل ويعترف بفضله، كما كان لسان الدين بن الخطيب يبعث إليه بمؤلفاته ويعرضها عليه. ووضع في المنطق «شرح جمل الخونجي»، إضافة إلى مصنفه الأصولي، وخصه الونشريسي بترجمة مفردة سماها «القول المنيف في ترجمة الإمام أبي عبد الله الشريف».
وفاته
توفي التلمساني في تلمسان ليلة الأحد الرابع من ذي الحجة سنة 771 هـ (1370 م).
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
رسالة في المنطق وأصول الاستدلال ومناهج النظر، خُصصت لحصر مواضع المغالطات وأسباب الغلط في البراهين والحجج بالوجه الصناعي المنطقي، وتقسيمها إلى غلط من جهة اللفظ وآخر من جهة المعنى، مع تطبيق تلك القواعد وتمثيلها على المسائل العقلية والفقهية الخلافية.
مصنَّف في أصول الفقه وتخريج الفروع على القواعد الأصولية، يعرض القواعد بعبارة موجزة مع بيان الفروع الفقهية المخرجة عليها، معتمدًا على المقارنة بين المذاهب المالكية والحنفية والشافعية، ومشتملًا على معظم أبواب الأصول.