السعد التفتازاني

توفي
793 هـ
وُلد في
-

سعد الدين التفتازاني (722–793 هـ / 1322–1390 م؛ وقيل ولد سنة 712 هـ، وتوفي سنة 791 هـ أو 792 هـ) إمام وعالم في البلاغة والمعاني والبيان والأصول والكلام والنحو، اشتهر بمصنفاته التي طارت في الآفاق ومن أبرزها «المطول» في البلاغة و«التلويح على التوضيح» في أصول الفقه .

النسب والنشأة والتعليم

هو مسعود بن عمر بن عبد الله، وقيل مسعود بن القاضي فخر الدين عمر بن برهان الدين عبد الله، التفتازاني الهروي الخراساني . وُلد ببلدة تفتازان، وهي قرية من نواحي خراسان قريبة من نسا، في صفر سنة 722 هـ، وجاء في رواية أخرى عن ابن الجزري أن ولادته كانت سنة 712 هـ .

أخذ العلم عن كبار علماء عصره، ومن أشهر شيوخه عضد الدين الإيجي وقطب الدين التحتاني، وتقدّم في الفنون وذاع صيته في سن مبكرة؛ إذ شرع في التأليف وهو ابن ست عشرة سنة حين صنّف «شرح تصريف الزنجاني» .

مسيرته ومناظرته مع الشريف الجرجاني

تنقّل التفتازاني بين عدة حواضر علمية، فأقام بـهراة وخوارزم وغجدوان وسرخس، واجتذبته مجالس الأمراء والملوك . استقدمه الحاكم تيمورلنك إلى سمرقند وأكرمه وجعله في صدر مجلسه العلمي .

ولما قَدِم السيد علي بن محمد الجرجاني (الشريف الجرجاني) إلى سمرقند بعد استيلاء تيمورلنك على شيراز، جرت بينهما مباحثات ومناظرات مشهورة في مجلس تيمورلنك بحضور العلماء، منها مناظرة في الاستعارة التمثيلية وأخرى في تفسير قوله تعالى: خَتَمَ اللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَعَلَىٰ سَمْعِهِمْ . وقدم تيمورلنك السيد الشريف في المجلس معللًا ذلك بشرف نسبه وفصاحته، وحكّم بينهما نعمان الدين الخوارزمي فرجّح كلام الشريف، فاغتمّ التفتازاني لذلك وحزن حزنًا شديدًا .

مكانته العلمية ومذهبه

انتهت إلى التفتازاني معرفة العلوم بالمشرق، واشتُهر بالدقة في التحرير والغوص على المعاني، وذكر المؤرخ ابن خلدون عند اطلاعه على كتبه بمصر أنها تدل على ملكة راسخة في علم الكلام وأصول الفقه والبيان، وقدم عالية في سائر الفنون . وكانت في لسانه لُكنة مع براعته التامة في الكتابة والتحقيق .

نصّ أكثر المترجمين على أنه شافعي المذهب، في حين نسبه بعض علماء الحنفية إلى مذهبهم نظرًا لعنايته الكبيرة بكتب الحنفية وتأليفه فيها، كشرحه «التلويح على التوضيح» .

الوفاة

توفي التفتازاني بمدينة سمرقند، وجاء تاريخ وفاته في الرواية المنقولة عن الشريف الجرجاني سنة 793 هـ، وقيل توفي يوم الإثنين الثاني والعشرين من المحرم سنة 792 هـ، ووردت رواية أخرى بوفاته سنة 791 هـ . ونُقل جثمانه بعد وفاته إلى سرخس حيث دُفن بها .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • كتاب في أصول الفقه، يُعرف بـ «التلويح إلى كشف حقائق التنقيح»، وُضع كشرح على كتاب «التوضيح في حل غوامض التنقيح» لصدر الشريعة المحبوبي الحنفي الذي شرح به متنه «تنقيح الأصول». يسلك الكتاب مسلك الشرح بالقول لعبارات التوضيح والمتن معًا، متناولاً قضايا أصول الفقه ومباحث التعريف والموضوع والأدلة الشرعية والأحكام بالتدقيق اللغوي والمنطقي والكلامي والنقد والتحرير.