الروذباري
- توفي
- 396 هـ
- وُلد في
- العراق
أبو عبد الله الروذباري (نحو 303–369 هـ / نحو 915–980 م) هو أحمد بن عطاء الروذباري، صوفي وزاهد ومحدث بغدادي الأصل والنشأة، استوطن مدينة صور بساحل الشام، واشتُهر بمجالسه وأماليه الحديثية والوعظية.
نسبه ونشأته
هو أحمد بن عطاء بن أحمد بن محمد بن عطاء، أبو عبد الله الروذباري، وهو ابن أخت الزاهد أبي علي الروذباري. وُلد في حدود سنة 303 هـ؛ إذ ذكر أنه حضر باب أبي سعيد العدوي سنة 315 هـ وكان حينها في سن الثانية عشرة. نشأ في بغداد وأقام بها دهرًا طويلًا، ثم ارتحل وطاف حتى نزل بلاد الشام واستقر في مدينة صور.
شيوخه وتلاميذه
أخذ الحديث عن جمع من العلماء، من أبرزهم: أبو القاسم البغوي، وأبو بكر بن أبي داود، والحسين بن إسماعيل المحاملي، ويوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول، وعلي بن محمد بن عبيد، وأبو سعيد الحسن بن علي العدوي.
وروى عنه عدد من المحدثين والزهاد، منهم: أبو الحسين بن جميع الصوري وابنه السكن، وأبو عبد الله بن باكويه، وعلي بن عياض الصوري، وعلي بن عبد الله بن جهضم، وأحمد بن الحسن الطيان، وعبد الله بن بكر الطبراني، والحسين بن محمد بن أحمد البزاز المعروف بابن المنيقير.
مكانته ونقده الحديثي
عُدَّ الروذباري من شيوخ التصوف والزهد في عصره؛ وصفه أبو عبد الرحمن السلمي بأنه كان جامعًا لعلوم القراءات والشريعة والحقيقة، متميزًا بأخلاق التجريد وتعظيم شأن الفقر وأهله، وأنه كان أوحد مشايخ وقته في طريقته. وذكره أبو القاسم القشيري بأنه «شيخ الشام في وقته»، كما نعته غيث بن علي الصوري بأنه أحد الصلحاء والأتقياء المذكورين ذوي الهمة العالية في التصوف.
وفي جانب الرواية الحديثية، بيّن نقاد الحديث وقوع الوهم في بعض مروياته؛ إذ ذكر الخطيب البغدادي وابن عساكر أنه روى أحاديث غلط فيها، ونقل الخطيب عن المحدث محمد بن علي الصوري قوله إنه روى عن إسماعيل بن محمد الصفار أحاديث لم يروها الصفار، معقبًا: «ولا أظنه ممن كان يتعمد الكذب، لكنه اشتبه عليه». وله أمالٍ حديثية ألقاها في جامع صور عُرفت بـ«مجالس الروذباري».
وفاته
توفي أبو عبد الله الروذباري في شهر ذي الحجة سنة 369 هـ بمدينة صور.
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
جزء حديثي يضم ثلاثة مجالس أُمليت في المسجد الجامع بمدينة صور، وتشتمل على أحاديث نبوية مسندة ومرويات فقهية وآثار في الرقائق والمواعظ الإيمانية، إلى جانب حِكَم منسوبة إلى عدد من الزهاد وفوائد لغوية وأشعار في الزهد والحكمة.