الرازي، أبو الفضل

توفي
454 هـ
وُلد في
مكة

أبو الفضل الرازي (371–454 هـ / 981–1062 م) إمام مقرئ ومحدث ولغوي، عُرف بكثرة رحلاته وتضلعه في القراءات والروايات وعلوم القرآن، وصنف كتاب «جامع الوقوف» .

اسمه ونشأته

هو عبد الرحمن بن أحمد بن الحسن بن بندار بن إبراهيم بن جبريل بن محمد بن علي بن سليمان العجلي، ويُكنى بأبي الفضل، ويُعرف بالرازي . وُلد في مكة المكرمة سنة 371 هـ . بدأ رحلته في طلب العلم في سن مبكرة وهو ابن ثلاث عشرة سنة، وطاف البلدان والآفاق في طلب الحديث والقراءات زهاء إحدى وسبعين سنة .

شيوخه وتلاميذه

طاف أقطار العالم الإسلامي فأخذ القراءات والحديث عن كبار شيوخ عصره؛ فسمع بـدمشق من عبد الوهاب بن الحسن الكلابي، وبمصر من أبي مسلم الكاتب، وبسر من رأى من أبي الحسن الرفاء، وروى مسند محمد بن هارون الروياني عن أبي القاسم جعفر بن عبد الله بن فناكي . كما قرأ القرآن على جمع من المقرئين، منهم: علي بن داود الداراني، وأبو الحسن الحمامي، وطاهر بن غلبون، وأبو نصر أحمد بن علي السمناني، وأبو عبد الله الحسين بن عثمان المجاهدي .

وتصدر لإقراء القرآن ورواية الحديث، فأقبل عليه الطلاب في مختلف البلدان؛ فقرأ عليه القراءات وروى عنه: أبو القاسم الهذلي، وأبو علي الحداد، وأبو معشر الطبري، وإسماعيل بن الفضل السراج المعروف بالإخشيد، ومحمد بن إبراهيم البيضاوي، ونصر بن محمد الشيرازي . كما حدث عنه في الحديث الخطيب البغدادي، والحسين بن عبد الملك الخلال، ومحمد بن عبد الواحد الدقاق، وأبو سهل بن سعدويه .

مكانته وسيرته

حظي بمكانة رفيعة بين علماء عصره؛ فوصفه يحيى بن منده بأنه ثقة ورع متدين عارف بالقراءات والروايات عالم بالأدب والنحو، وأنه كان «شيخًا مهيبًا منظورًا، فصيح اللسان، حسن الطريقة، كبير الوزن» . وذكر عبد الغافر بن إسماعيل الفارسي أنه كان إماماً في القراءات أوحد في طريقته، يُعظمه الشيوخ، وكان لا ينزل الخوانق بل يأوي إلى المساجد الخراب طلباً للخلوة والعبادة، فإذا عُرف مكانه تركه وانتقل إلى غيره، وكان لا يقبل بر أحد، وإذا فُتح عليه بشيء آثَرَ به وأنفقـه .

وكان شديد العناية بالعلم والكتب، ومما أُثر عنه قوله: «إن هذه الأوراق تحل منا محل الأولاد» ، وقوله: «يحتاج العالم إلى ثلاثة أشياء: جنان مفكر، ولسان معبر، وبنان مصور» ، وله شعر مدون في الزهد والموت والاعتبار بتصاريف الدهر .

وفاته

قدم أصبهان مراراً وحدّث بها، ثم خرج منها متوجهاً إلى إقليم كرمان، فأقرأ القرآن وحدّث هناك حتى توفي ببلدة أوشير من أعمال كرمان في جمادى الأولى سنة 454 هـ ، وقيل إن وفاته كانت بـنيسابور .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • مصنف في علوم القرآن والحديث يُعرف أيضًا باسم «فضائل القرآن وتلاوته وخصائص تلاوته وحملته»، يجمع الأحاديث والآثار الواردة في فضل القرآن الكريم ومناقب حفظته وحملته وبيان منزلتهم الرفيعة، وتبيين فضل استظهار التنزيل والتحذير من نسيانه وإهماله، وذلك عبر أبواب موضوعية مسندة تسوق الأحاديث المرفوعة والآثار الموقوفة بالأسانيد المتصلة.

  • جزء حديثي مُنتخَب من كتاب في الرد على أهل الكلام، ويُعرف أيضًا بـ«مختصر في الرد على أهل الكلام للسلمي»، يجمع نصوصًا ومرويات مسندة تشمل أحاديث مرفوعة وآثارًا عن الصحابة والتابعين وأئمة الفقه في النهي عن الخوض في علم الكلام، والتحذير من مجادلة أهل الأهواء والنهي عن التفكر في ذات الله.