القضاعي

توفي
454 هـ
وُلد في
-

أبو عبد الله القضاعي (ت. 454 هـ / 1062 م) فقيه شافعي ومحدث ومؤرخ مصري، ولي نيابة القضاء بمصر، واشتُهر بكتابه «الشهاب» ومسنده الحديثي .

نسبه وسيرته

هو محمد بن سلامة بن جعفر بن علي بن حكمون بن إبراهيم بن محمد بن مسلم، أبو عبد الله القضاعي المصري . ونسبته إلى قضاعة، وقيل هي من حِمْيَر وهو الأصح .

تولى القضاء في مصر نيابةً عن حكامها الفاطميين (المصريين)، وانتدبوه سفيراً ورسولاً إلى بلاد الروم ، فمر في مسيره بمدينة صور ودخل دمشق . وقد تورع الفقيه الزاهد نصر بن إبراهيم المقدسي عن السماع منه أول الأمر عند نزوله بصور لمكانه من ولاية المصريين، ثم روى عنه بالإجازة لاحقاً . كما خرج إلى الحجاز لأداء فريضة الحج في سنة 445 هـ .

شيوخه وتلاميذه

سمع القضاعي بمصر وخارجها من جماعة من العلماء، منهم: أبو مسلم محمد بن أحمد الكاتب البغدادي، وأحمد بن عمر الجيزي، وأبو الحسن بن جهضم، وأحمد بن ثرثال، وأبو محمد بن النحاس المالكي، وأبو الحسن أحمد بن عبد العزيز البغدادي .

وحدث عنه طائفة من الحفاظ والرواة، من أبرزهم: الخطيب البغدادي الذي لقيه في موسم الحج وسمع منه، وابن ماكولا، وأبو عبد الله الحميدي، وسهل بن بشر الإسفراييني، وأبو القاسم النسيب، وعبد الجليل الساوي .

مكانته العلمية

نال القضاعي ثناءً واسعاً من معاصريه ومترجميه لتنوع معارفه بين الفقه والحديث والتاريخ؛ فقال عنه ابن ماكولا: «كان متفنناً في عدة علوم، لم أر بمصر من يجري مجراه» ، ووثقه الحافظ أبو طاهر السلفي موضحاً أنه «كان من الثقات الأثبات، شافعي المذهب والاعتقاد» .

جمع في مصنفه «شهاب الأخبار في الحكم والأمثال والآداب» أحاديث نبوية في الوصايا والمواعظ وسرد متونها محذوفة الأسانيد، ثم أتبعها بكتابه «مسند الشهاب» لتوثيق أسانيدها المتصلة . وله في التاريخ كتاب مختصر من ابتداء الخلق إلى عصره بعنوان «الإنباء عن الأنبياء وتواريخ الخلفاء»، كما صنف في مناقب الإمام محمد بن إدريس الشافعي وأخباره .

وفاته

توفي القضاعي في مصر سنة 454 هـ (1062 م) . وجاء في تحديد وفاته أنها كانت في ذي القعدة ليلة الجمعة السابع عشر منه وفق ما نقله ابن الحبال، في حين نصت روايات أخرى على أنها وقعت في شهر ذي الحجة وصُلي عليه يوم الجمعة بعد العصر . وكان أبو بكر الحداد قد ذكر أنه مات سنة 452 هـ، وعدّ الحافظ ابن عساكر هذا التاريخ وهماً .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • كتاب في الحديث النبوي يهدف إلى جمع وتوثيق أسانيد الأحاديث النبوية التي أُوردت متونها في كتاب «الشهاب»، ليكون متممًا له ومرجعًا مستقلاً لمعرفة تلك الأسانيد المتصلة ورواية طرقها المتعددة بعد أن سُردت المتون هناك محذوفة الأسانيد.