القنازعي

توفي
413 هـ
وُلد في
قرطبة

أبو المطرّف القنازعي (341–413 هـ / 952–1022 م) عالم ومحدث وفقيه مالكي ومفسر ومقرئ أندلسي من أهل قرطبة، اشتُهر بكتابه «تفسير الموطأ» .

اسمه ونسبته ومولده

هو عبد الرحمن بن مروان بن عبد الرحمن الأنصاري، ويُكنى بأبي المطرّف ، وجاء اسم أبيه في بعض المصادر «هارون» بدل «مروان» . واختُلف في نسبة «القنازعي»؛ فقيل إنها تعود إلى صنعته في حياكة القنازع (القلانس)، وقيل نسبةً إلى قرية من بلاد المغرب تُدعى «قنازع» . وُلد في مدينة قرطبة سنة 341 هـ ونشأ بها .

طلبه للعلم وشيوخه

تلقى القنازعي تعليمه الأولي في الأندلس؛ فسمع الحديث من أبي عيسى الليثي، ومحمد بن السليم القاضي، وأبي جعفر بن عون الله، وتفقه بالأصيلي وابن المكوي، وجود القرآن على أبي الحسن علي بن محمد الأنطاكي وأصبغ بن تمام الخراز .

رحل إلى المشرق سنة 367 هـ في رحلة علمية استمرت حتى عودته سنة 371 هـ؛ فسمع بـالقيروان كتاب المدونة من هبة الله بن أبي عقبة التميمي، وأكثر عن ابن أبي زيد القيرواني . وواصل رحلته إلى مصر فأخذ عن الحسن بن رشيق وأبي علي المطرز وأبي الحسن بن شعبان، وحج فالتقى في موسم الحج بأبي أحمد الحسين بن علي التميمي النيسابوري وأخذ عنه .

نشاطه وتلاميذه

عاد القنازعي إلى قرطبة وتصدّر لإقراء القرآن وتدريس الفقه والحديث . عُرضت عليه خطة الشورى الفقهية من قبل السلطان فامتنع عنها تورعًا وزهدًا، كما طُلب لأداء الشهادة فاعتذر وأبى الانخراط في المناصب الرسمية .

روى عنه وتتلمذ على يديه جمع من علماء الأندلس، من أبرزهم: الحافظ ابن عبد البر، ومحمد بن عتاب، وحاتم بن محمد الطرابلسي، وش hisارح صحيح البخاري ابن بطال .

مكانته العلمية

حاز القنازعي مكانة متقدمة بين علماء عصره؛ فوصفه المؤرخ ابن حيان القرطبي بأنه «الفقيه المقرئ الراوية الحافظ الزاهد المخبت الورع، المتقشف الفاضل العالم، أحد من تناهت فيه خلال الصلاح بقرطبة، وعظمت به المنفعة ظاهرة وباطنة» . وقال عنه القاضي عياض إنه «كان أقوم من بقي بحديث موطأ مالك» . وقد برزت إسهاماته العلمية في شرح الحديث والفقه؛ حيث صنف كتابه «تفسير الموطأ» الذي اعتنى فيه بتفسير غريبه وبيان أحكامه ورواياته، ووضع كتاب «الشروط وعللها» في الفقه المالكي .

وفاته

تُوفي القنازعي في شهر رجب سنة 413 هـ، عن عمر ناهز اثنتين وسبعين سنة .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • مصنَّفٌ في شرح حديث كتاب الموطأ للإمام مالك بن أنس وتفسير غريبه وبيان أحكامه الفقهية، يجمع بين روايات الموطأ ويعتمد على أقوال فقهاء المالكية ولغة العرب.