القاضي الحسين

توفي
462 هـ
وُلد في
-

القاضي الحسين (توفي 462 هـ / 1070 م) هو الحسين بن محمد بن أحمد المروروذي، فقيه شافعي من أصحاب الوجوه وأحد كبار أئمة الشافعية بخراسان في عصره، اشتهر بـالتعليقة الكبرى في المذهب .

نسبه ونشأته

هو الحسين بن محمد بن أحمد، كُنيته المشهورة أبو علي، وذكر ابن السمعاني كنيته أبا محمد، ويُنسب إلى بلدته مرو الروذ فيقال له المروروذي أو المَرّوذي، وكان مكبًّا على العلوم دراسةً وتدريسًا حتى صار من أرفع فقهاء زمانه منزلة .

شيوخه وتلاميذه

تفقّه القاضي الحسين على أبي بكر القفال المروزي، وعُدَّ مع الشيخ أبي علي السنجي أوسع تلامذته فقهًا وأكثرهم تحقيقًا . وروى الحديث عن أبي نعيم عبد الملك الإسفراييني سبط أبي عوانة .

وأخذ عنه وتخرّج على يديه جمع من الفقهاء؛ فتفقّه عليه محيي السنة البغوي واختصر كتابه التهذيب في الفقه الشافعي من تعليقة القاضي حسين، وأخذ عنه أبو سعد المتولي، وقيل إن إمام الحرمين الجويني تفقّه عليه أيضًا . كما روى عنه الحديث البغوي وعبد الرزاق المنيعي، وكان آخر من سمع من أماليه عبد الرحمن بن عمر بن أبي الفضل المروروذي .

مكانته الفقهية وآراؤه

حظي القاضي الحسين بمكانة علمية رفيعة؛ ولُقّب بـ«حبر الأمة»، وذكره عبد الغافر الفارسي بأنه «فقيه خراسان وكان عصره تاريخًا به»، وقال ابن السمعاني إن بلدته مرو الروذ صارت بسببه مقصد الفقهاء ومحط العلماء . واصطلح فقهاء الشافعية الخراسانيون كإمام الحرمين في نهاية المطلب، والمتولي، والبغوي، وأبي حامد الغزالي، على إطلاق لفظ «القاضي» مجردًا في كتبهم ليكون المراد به القاضي حسين .

تولى القضاء والإفتاء والتدريس، وحقق طريقة الخراسانيين في الفروع، وصنّف في علل المذهب ككتابه «أسرار الفقه» ومجموع «الفتاوى» . واشتُهر بالورع؛ ومما حُكي عنه أن رجلًا أتاه وقد حلف بالطلاق أنه ليس في ذلك العصر أعلم منه، فأطرق القاضي وبكى ثم قال: «يا هذا لا يقع طلاقك، وإنما ذلك لعدم الرجال لا لوفور علمي» .

وفاته

توفي القاضي حسين في مرو الروذ بعد صلاة العشاء ليلة الأربعاء الثالث والعشرين من المحرم سنة 462 هـ .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • مصنف فقهي يُعرف أيضًا بـ«التعليق الكبير» و«التعليقة الكبرى»، يتناول فروع المذهب الشافعي وتحقيق طريقة الخراسانيين، جرى تدوينه مما أملاه المدرس على تلاميذه ونقلوه عنه في مجالس درسه.