النباهي

توفي
792 هـ
وُلد في
مالقة

أبو الحسن النباهي (713 – بعد 792 هـ / 1313 – بعد 1390 م؛ وقيل توفي سنة 793 هـ) قاضٍ وفقيه ومؤرخ وأديب أندلسي من مالقة، تولى قضاء الجماعة والخطابة في غرناطة، واشتُهر بكتابه «المرقبة العليا فيمن يستحق القضاء والفتيا» .

اسمه ونشأته

هو علي بن عبد الله بن محمد بن محمد بن الحسن الجذامي المالقي النباهي، ويُعرف بابن الحسن . وُلد بمالقة سنة 713 هـ، ونشأ في بيت علم وقضاء وجلالة؛ إذ كان أسلافه يتوارثون القضاء، ووُصف في صباه وشبيبته بالعفة والحرص على الوقار والحياء . عكف في مقتبل عمره ببلده على دراسة كتب الشروط والتوثيق، وبرز في خطة العدالة، واستنابه بعض قضاة مالقة في أحكامهم .

شيوخه وتكوينه العلمي

تلقى العلم عن جماعة من علماء الأندلس؛ فأخذ عن أبي بكر الطنجالي، وقرأ الفقه والقرآن على أبي القاسم محمد بن أحمد الغساني، وتلا على المقرئ أبي محمد بن أيوب، وأخذ عن قريبه القاضي أبي بكر عبد الله بن بكر الأشعري، وصهره القاضي أبي عمرو بن منظور . كما روى عن أبي محمد عبد الله بن أحمد التجيبي «الموطأ» و«الشفا» وأكثر الصحيحين، وقرأ على أبي القاسم بن عمران الحضرمي بعض «مختصر ابن الحاجب» و«مختصر الجلاب»، وأخذ عن القاضي أبي القاسم بن سعيد الحميري، والوزير أبي بكر بن الحكيم، ومحمد بن علي الكوني الساحلي .

مناصبه وسفارته

انتقل إلى غرناطة فرُفع إلى خطة القضاء بها، ووُلّي خطابة جامع السلطان، ثم أُسند إليه قضاء الجماعة بالأندلس في عهد السلطان محمد بن يوسف بن إسماعيل بن الأحمر . وجرى انتدابه في مهام دبلوماسية؛ فأُوفد مرتين في سفارة رسمية من غرناطة إلى مدينة فاس بالمغرب، الأولى سنة 767 هـ والأخرى سنة 788 هـ .

مكانته وخصوماته

عُرف بالفصاحة والاعتناء بالتاريخ وتقييد الفوائد وحفظ النوادر والكتب الأدبية . جمع بين التأصيل الفقهي والتدوين التاريخي في كتابه «المرقبة العليا فيمن يستحق القضاء والفتيا»، كما صنف «نزهة البصائر والأبصار» في تاريخ الدولة النصرية ، وكتب بحثاً في مسألة الدعاء إثر الصلاة ردّ فيه على أبي إسحاق الشاطبي .

ارتبط في بدايته بصداقة ومودة مع الوزير لسان الدين بن الخطيب، ثم استحالت علاقتهما إلى عداوة حادة ونزاع سياسي وفكري؛ فسعى النباهي في ملاحقة ابن الخطيب والتحريض عليه بالعدوة المغربية، بينما قابله ابن الخطيب بهجاء لاذع في مؤلفاته، ولقبه بـ«الجعسوس»، وأفرد فيه رسالة هجائية سماها «خلع الرسن في وصف القاضي ابن الحسن» .

وفاته

تأخرت وفاته عن ابن الخطيب؛ فثبت أنه كان حياً سنة 792 هـ، ولم يقف أصحاب التراجم المتقدمون على سنة وفاته تحديداً، في حين رجح مؤرخون متأخرون وفاته بعد سنة 792 هـ أو في حدود سنة 793 هـ .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • كتاب يُعنى بتراجم القضاة وتاريخ القضاء وأحكام الفتيا في الأندلس، ويُعرف أيضًا باسم «تاريخ قضاة الأندلس». يجمع المصنف بين التأصيل الفقهي والتوثيق التاريخي؛ إذ يتناول أحكام خطة القضاء، وشروط صحتها، وصفات المفتي وضوابط الفتيا، إلى جانب إيراد سير قضاة الأندلس ووقائعهم وأحكامهم عبر الحقب والدول المتعاقبة.